اذ لا تقرر لعدمه و لا لماهيته الا به بل لا تقرر لها فى نفس الامر الا هو . « 1 »
[ 1316 ] قوله « فان النفس ابدا فيها شئ بالقوة . . . » « 2 »
بحسب جميع مراتبها حتى مرتبتها العقلية و قوتها العاقلة و الا لم يكن بحسب تلك المرتبة عاقلة بالقوة مستكملة بالصور العقلية ، و معنى كونها مجردة ذاتا ارتفاع نشأتها عن مرتبة الهيولى الاولى الجسمانية و معنى كونها مادية فعلا فى هذا المقام اعداد البدن لها فى حركاتها الجوهرية و استكمالاتها الذاتيه ، فان النفس و البدن متعاكسان ايجابا و اعدادا ، فافهم ذلك فانه من مواهبه سبحانه على بعض عباده القاصر علما و المقصر عملا ينفعك كثيرا فى مباحث المعاد الجسمانى كما عليه الشريعة الحقة البيضاء . « 3 »
[ 1317 ] قوله « تقدم بالطبع و تأخر الثانى . . . » « 4 »
و الثانى غير الاول شخصا و ان كان عينه ذاتا ، فان الاول يزول و يحدث الثانى باقتضاء الصورة الحادثة له و ايجابها اياه و من ذلك قال و تقدم الاول عليها بالطبع و تأخر الثانى عنها بالذات اى بالعلية الذى ملاكه الوجوب فكلّما يحصل بوجوده وجوب المعلول فتقدمه عليه بالعليه لا بالطبع الذى ملاكه الوجود فقط لا الوجوب . قال فى شوارق الالهام : « و اما ما يتوهم من عدم اعتبار العلة التامة فى السبق بالعلية مستندا بما ذكروا فى مقاله من حركة اليد و حركة المفتاح فان حركة اليد ليست علة تامة لحركة المفتاح ضرورة توقفها على العضلات و غيرها فمدفوع ايضا بان المراد من العلة التامة ما لا يتوقف وجود المعلول بعد وجودها من حيث هى علة على امر خارج و لا يقدح فى ذلك كون وجودها متوقفا على شى آخر . » « 5 » انتهى ، تدبر تفهم . « 6 »
[ 1318 ] قوله « و تأخر الثانى عنها تأخرا بالذات . . . » « 7 »
هامش
( 1 ) . ن .
( 2 ) . 7 / 259 / 9 .
( 3 ) . ن ، ك / 258 .
( 4 ) . 7 / 259 / 16 .
( 5 ) . شوارق الالهام ، المقصد الاوّل ، الفصل الثالث .
( 6 ) . ن ؛ و فى ك / 258 من اوله الى قوله « و تأخر الثانى منها بالذات ، تدبر تفهم » .
( 7 ) . 7 / 259 / 16 .