الممتنع بذاته و هو عدم الواجب بذاته فاذن ملاحظة وجود الممكن و مشاهدته مع عزل النظر عن موجده غير معقول اذ لا ذات له الا التعلق به و انخلاع الشئ عن ذاته او ذاتياته محال ، فهو دائم بدوام موجده حقيقة او رقيقة و باق ببقائه ثباتا او ابقائه تجددا و لا يمكن فرض عدمه و الالزم كون الشئ مصداقا لنقيضه مواطاة و اشتقاقا جميعا ، و من هذا يتفطن اللبيب ان لا عدم بمعنى البطلان المحض فى نظام الوجود طولا و نزولا و لا انعدام عرضا و صعودا بل الوجود الانبساطى الامكانى المتحقق فى صقع العلم الازلى الذاتى الكمالى المتشكل على شكل مخروط وجودى يتنزل و ينبسط من نقطة رأسه الى سطح قاعدته بحر محيط له جزر و مد فى قاعدته و بمده يتحقق وجودات متجدده و بجزره ينتفى و يفنى تلك المتجددات و ينقبض و يرجع الى ما بدئت منه ليتصل الخاتمه بالفاتحة الذى هو المقصود من الجود الالهى فلا معدوم حتى يقال هل المعدوم يمكن ان يعاد بعينه او يمتنع و فى هذا سر طى السموات و تبديل الارض غير الارض و عود الابدان و النفوس باشخاصها و اعيانها فى القيامة الكبرى ، فافهم ذلك كله بالعقل السليم لا بالوهم السقيم ، ايدك الله تعالى الى معرفة المبدء و المعاد . « 1 »
[ الفصل الثامن : فى نتيجة ما قدمناه من الاصول . . . ]
[ 1314 ] قوله « كونه محدودا به حد . . . » « 2 »
اى به حد وجودى مستلزم لحد عدمى و ملاحظة هذا الحد الوجودى مع اصل الوجود نوع من التركيب بحسب التحليل العقلى المطابق لنفس الامر و كذا به حد عدمى كاشف عن الحد الوجودى لانه ملازم له و لولاه لم يكن الوجود محدودا بل يبقى على صرافته و كذا نجد ماهويا مأخوذا من ازدواج الحد الوجودى و الحد العدمى . « 3 »
[ 1315 ] قوله « فليس له فى نفس الامر . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) . ن .
( 2 ) . 7 / 259 / 1 .
( 3 ) . ن و فى ك / 257 بوجه اخصر .
( 4 ) . 7 / 259 / 6 .