للعكس و الوجه للحقيقة ، قال جل من قائل :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » .
« 1 » و قال المتألهون :
كل فاعل فعله مثل طبيعته . فلو كان فى نظام الوجود الامكانى شر بالمعنى المصطلح لكان حاكيا عما فى نظام الوجوبى تعالى عن ذلك الخير المحض جل جلاله ، و الشر بمعنى النقص عدمى غير مجعول بذاته فانه لازم لانحطاط المفاض بالذات عن المفيض بالذات فليس حاكيا عن النظام الوجوبى ، فافهم فهم عقل لا و هم جهل . « 2 »
[ 1175 ] قوله « و شمول رحمة . . . » « 3 »
يعنى هذه الرحمة هى الرحمة الرحمانية الابتدائية او الرحمة الواسعة الشاملة بحسب اصلها للبدايات و النهايات ، و الكلام انما هو فى خصوص الرحمة الرحيمية الانتهائية التى هى قريبة من المحسنين و عليك بالتدبر حتى تفهم اصل المقصود و تيسر لك الامر و سهل عليك . « 4 »
[ 1176 ] قوله السبزوارى فى الحاشية : « الاحتجاب عنها بعوارض غير لازمة . . . » « 5 »
هذا هو سر خلود اهل النار فى العذاب و هو الحق الذى
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ »
« 6 » و كان هذا ما عندى فى سر هذا الخلود من سالف الزمان و على ذمتنا ان شاء الله دفع شبهة القسر عنه ادام الله ظلال المحقق البارع المحشى على رؤس الانام من الظلال الاعلام . « 7 »
[ الفصل السابع : فى ان وقوع ما يعده الجمهور شرورا فى هذا العالم . . . ]
[ 1177 ] قوله « طوعا او كرها . . . » « 8 »
طوعا بحسب اصل وجوده المحترم المنقطع و الشوق الذاتى الثابت للهيولى الى
هامش
( 1 ) . الاسراء / 84 .
( 2 ) . ن .
( 3 ) . 7 / 309 .
( 4 ) . ن ، ك / 247 .
( 5 ) . 7 / 90 / 1 ، الحاشية الاولى السطر الثانى .
( 6 ) . فصلت / 42 .
( 7 ) . م / 316 .
( 8 ) . 7 / 92 / 16 .