لا بحيوانيته الخاصة السالكة فى طريق الوصول الى جزئه النطقى قبل وجوده الفائضة منه التابعة له كونا و وجودا بعد وجوده ، فانها بهذا الاعتبارين حكمها حكم الجزء النطقى فلا تكون الامور المذكورة بالنسبة اليها خيرات ممدوحة بل هى شرور مذمومة ، تدبر تفهم . « 1 »
[ 1181 ] قوله « و بعدها عن رحمة اللّه . . . » « 2 »
إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
« 3 » . « 4 »
[ 1182 ] قوله « فالامر حمد كله . . . » « 5 »
اى الوجود العام الاطلاقى الامكانى بما هو كذلك و بما هو امره الفائض منه الحاكى عن مقامه المسمى بالواحدية الجمعية خير عام اطلاقى لانه صادر بذاته عما هو خير محض غير محدود ،
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 6 » و من جهة كونه باطلاقه و وحدته و جمعه حاكيا عن جميع محامد مبدئه يكون جهة ذاته بعينها حمدا لمبدئه و ثناء جميلا على جهات جماله و كماله و جلاله الراجع الى كماله و جلاله ، و ان كان بالقياس الى مادونه من مراتبه محمودا ايضا لحكاية مراتبه عنه لكن لما كان جهة وحدته قاهرة على جهة كثرته و جهة جمعه فاضلة على جهة فرقه لانها انما هى جهة الارتباط الى مبدئه القاهر على كل شئ كان جهة كونه حمدا عالية مقدمة على جهة كونه محمودا و لذلك حكم عليه بانه حمد كله ، تدبر تفهم . « 7 »
[ الفصل التاسع : فى ان العالم المحسوس كالعالم المعقول مخلوق على اجود . . . ]
[ 1183 ] قوله « بل هو حقيقة الوجود . . . » « 8 »
لانه هو المحكى عنه لعنوان الوجود الخالى فى ظرف الحكاية عما يغايره من
هامش
( 1 ) . ن ، ى / 123 ، ك / 247 .
( 2 ) . 7 / 105 / 5 .
( 3 ) . السجده / 12 .
( 4 ) . ك / 247 .
( 5 ) . 7 / 106 / 21 .
( 6 ) . الاسراء / 84 .
( 7 ) . ن ، ى / 124 ، ك / 248 .
( 8 ) . 7 / 106 / 8 .