عبارة المفاتيح هيهنا هكذا « من النفس و القلب و العقل و الروح و السر و الخفى و الاخفى ، فافهم . » « 1 » . « 2 »
[ 1148 ] قوله « ان فى ذلك الذكرى . . . » « 3 »
الذكر و الذكرى و التذكير ليس الا لحصول الصورة العقلية فى القوة العاقلة المسماة بالقلب المعنوى اذا كان التذكر تذكرا عقليا قلبيا ، و القاء السمع هو التوجه بالسمع الباطنى الوهمى الخيالى لقبول ما يتوجه اليه من الصورة الخيالية او الوهمية و هاتان تحت المرتبة التى ذكرت من الشهود اذ مع الشهود لا يتصور تذكرة و لا استماع ، فافهم ذلك . « 4 »
[ الفصل الثانى عشر : فى كون معرفة لبّ الكتاب مختصة باهل الله . . . ]
[ 1149 ] قوله « و مكتب اهل التقديس . . . » « 5 »
ان تعلم القرآن لاهل التقديس يختلف حسب اختلاف حالاتهم فقد يتعلمونه من لدن حكيم عليم بلا واسطة من الوسائط و ذلك عند بقائهم بعد فنائهم عن ذواتهم بمشاهدة الصفات الالهية فيشاهدون الكلام به عين مشاهدة المتكلم لا فى مرتبة اخيرة عن مشاهدته لكن بوجه الوجه و الظهور لا بوجه الكنه و الحقيقة و يعبّر عن هذا المقام الشامخ بقرب الفرائض الذى هو صيرورة العبد آلة للحق ، السلام عليك يا عين الله الناظرة ، و قد عبروا عليهم السلام عن تلك الحالة بقولهم « نحن هو » و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة الواح جملية قضائية ليس فيها تجدد و تغير و لا محو و اثبات و هو المقام المحمدية البيضاء اصالة و العلوية الرفيعة تبعا و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة لوح عقلى كلى قضائى تفصيلى له تعلق بعالم التجدد و الخلق و ربط ذاتى بعالم الثبات و الامر فله تجدد بوجهه السافل و ثبات بوجهه العالى و هو ام الكتاب و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة الواح قدرية صورته نفسانية فيها محو و اثبات
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ
هامش
( 1 ) . مفاتيح الغيب ، المفتاح الاول ، الفاتحة العاشرة ، ص 39 .
( 2 ) . ن .
( 3 ) . 7 / 39 / 6 .
( 4 ) . ن .
( 5 ) . 7 / 40 / 13 .