التى كلها هور قليا و مشرقها جابلسا و مغربها جابلقا ، قال امامنا امام الموحدين عليه سلام الله و سلام ملائكته المقربين « ان لله بلدة خلف المغرب يقال لها جابلقا » الحديث . « 1 » و لهذه اليد جنبة عليا هى عضدها المتصل باليد الاولى « و ضرب
بَيْنَهُمْ بِسُورٍ [ لَهُ بابٌ ] باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »
« 2 » و جنبته السفلى هى اصابعها المعانقه بالطبيعة التى هى فى اصلها و حقيقتها
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
« 3 » و عليها يدور دركات الجحيم كما يتحقق باليد الاولى و فيها درجات النعيم . فهاتان اليدان لكونهما دهريتين و فى الدهر تجتمع الازمنة الغير المجتمعه فى الوجود كما يضمن فيه الامكنة المتفرقة بالامتداد و يطوى اليه الحوادث و المتجددات و يحضر لديه حركات المتحركات العايدات
وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
« 4 »
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
« 5 »
وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ
« 6 » يكون وجود كل منهما حقيقة جامعة لرقائقها المناسبة لها قابضة « 7 » اياها حاكية عنها حكاية الاسم عن المسمى بل الفاعل عن المفعول و العلة عن المعلول و اما رؤية من معه من اصحابه هذين اليدين ان وقعت فانما هى بجذبته ( ص ) اياهم بارادته او تشييعهم اياه ( ص ) لفنائهم فيه او لتبعيتهم له به حكم الاتحاد الحاصل من المجاورة الوضعية ، فافهم ذلك كله و تدبر فيه ان كنت « ممن
لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ
« 8 » » . « 9 »
[ الفصل الحادى عشر : فى تحقيق قول النبى ( ص ) ان للقرآن ظهرا و بطنا ]
[ 1147 ] قوله « من الطبع . . . » « 10 »
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ، ج 57 ص 329 ، الباب الثانى ، الرواية 11 .
( 2 ) . الحديد / 13 .
( 3 ) . الهمزة / 6 و 7 .
( 4 ) . الكهف / 49 .
( 5 ) . ابراهيم / 48 .
( 6 ) . الزمر / 67 .
( 7 ) . فايضة ( ى ، ك ) .
( 8 ) . ق / 37 .
( 9 ) . ن ، ح ، ى / 105 ، ك / 243 - 246 .
( 10 ) . 7 / 36 / 51 .