الوجه الذى وصفناه مرتبة لا اسم لها و لا رسم لها ، و اما ما ذكره اخيرا من ان المراد بالصفة الصفة السلبية ففى العبارة شواهد كثيرة على خلافه بحيث لا يحتاج الى البيان ، فافهم ذلك كله . « 1 »
[ 1087 ] قوله « بوجه من الوجوه . . . » « 2 »
ليس متعلقا بقوله « مسلوب » فيكون السلب مقيدا بوجه ما من القسمة بل السلب مطلق و وارد على وجه من وجوه القسمة ، فيكون نكرة فى سياق النفى و هو يفيد العموم ، فافهم . « 3 »
[ 1088 ] قوله « فى الجنس . . . » « 4 »
المراد من الجنس هو الجنس المصطلح اى لا مشارك له فى طبيعة الجنس فلا مشارك له فى جنس من الاجناس سواء كان ذلك الجنس ذاتيا له ام عرضيا ، فلا مشارك له فى مقولة الجوهر و لا فى مقولة الكيف و لا فى مقولة الكم و لا فى المقولات النسبيه ، فلا مجانس له و لا مشابه له و لا مساوى له و لا مناسب له ، فمن نفى المشارك فى الجنس ينفى جميع هذه و بقى ان يكون له مماثل مشارك له فى نوع بسيط و اذ لا يتصور له تمام حقيقة الا وجوب الوجود و ثبت انه لا مشارك له فيه يثبت انه لا مماثل له ، و حمل الجنس على المعنى اللغوى يلازم نفى الاشتراك فى مطلق المفاهيم حتى فى العوارض للموجود بما هو موجود و هى غير منفية عند المشائين القائلين بان الاشتراك فى العرضى لا يلازم الاشتراك فى الذاتى و كذا عند المحققين من المتألهين القائلين بان ما به الاشتراك فى الوجود و عوارضه بما هو وجود بعينه ما به الامتياز ، اذ لا يلزم من الاشتراك فيها تركيب و لا نقص فيه تعالى عندهم . نعم اذا اخذت تلك العوارض بوجه يرجع الى وجوب الوجود كالعلم الصرف او القدرة الصرفة يمتنع اشتراك غير ذاته تعالى معه فيه عند الجميع ، فافهم ذلك . « 5 »
هامش
( 1 ) . م / 264 ، ى / 95 .
( 2 ) . 6 / 416 / 4 .
( 3 ) . ن ، ف .
( 4 ) . 6 / 416 / 7 .
( 5 ) . ن ، ف .