اعتبرت من جهة الاثبات او من جهة السلب و الحاصل ان الصفة الاولى له كونه موجودا بحيث يلاحظ الوجود فى المحمول غير مأخوذ مع ما يغايره ، من ماهية او عدم او امكان ، فاوّل صفة يوضع له هو الوجود الملحوظ فقط اى غير ملحوظ مع غيره ، « 1 » و الصفة الثانية هى هذا الوجود البحت بحسب عدم الاعتبار مع قيد هو سلب او اضافة يرشدك الى ما ذكرناه قوله « فبعضها يكون المعنى فيها الوجود مع اضافة و بعضها هذا الوجود مع سلب » . « 2 » و قوله « الا هذا الوجود نفسه « 3 » » و قوله « لم نعن . . . » « 4 » و المقصود بيان ما هو المأخوذ فى الصفات عنوانا و مفهوما و ان اتّحدت هوية و ذاتا ، يهديك الى ذلك قول المصنف « و الحق عندنا . . . » . « 5 »
هذا اذا كان المذكور كلمة « بحت » بالباء و التاء . و ظنى ان ذلك غلط من النساخ ، و الاصل كلمة « بحيث » بالباء و الياء و الثاء ، يعنى الصفة الاولى له تعالى انه الموجود بحيث لا يشوب تلك الصفة فى الملاحظة اعتبار الماهية و النقص و الامكان « 6 » اثباتا « 7 » لا سلبا . و قول المصنف قدس سره « و الحق عندنا » يشهد بذلك ايضا . فاحسن التدبر .
و ما ذكره الحكيم البارع المتأله المحشى دام ظله من « ان الوجود الحقيقى البحت ذاته » « 8 » فهو « 9 » خروج عن اعتبار الموجود البحت صفة اذا الصفتية انما يعقل بملاحظة الصفة و الذات كليهما ، و اما اذا أخذ الموجود البحت حاكيا عن الذات آلة لتعرفها بوجهها فهو خارج عن اعتبار الاسماء و الصفات ، اذ عند ذلك لا يمكن ملاحظة العنوان الحاكى عنها صفة و الا لم يكن آلة و حاكيا و من اجل ذلك كانت الذات ملحوظة بهذا العنوان على
هامش
( 1 ) . من قوله « فى اعتبار العقل » الى هنا غير موجود فى « ى » ، بدله هذه العبارة : « اى فى اعتبار العقل الوجود من غير اعتبار ماهية او امكان او نقص اثباتا او سلبا » .
( 2 ) . 6 / 416 / 1 و 2 .
( 3 ) . 6 / 416 / 3 و 4 .
( 4 ) . و كما اذا قلنا انه واحد فرد لم نعن الا هذا الوجود مسلوبا عند المشارك فى الجنس او فى وجوب الوجود ، الاسفار ، 6 / 416 / 6 .
( 5 ) . 6 / 416 / 10 .
( 6 ) . فى « ى » بدل قوله ، الماهية و النقص و الامكان هكذا : « شيئ غيره » .
( 7 ) . او نفيا ( ى ) .
( 8 ) . حاشية الحكيم السبزوارى على الاسفار ، 6 / 415 / 12 ، الحاشية الاولى .
( 9 ) . فى « ى » من هنا الى آخر التعليقة ، تعليقة مستقلة .