تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
اعلم يا اخى علما يقينيا انكشافيا كشفا شهوديا ان للوجود لفظا و له معنى و لمعناه حقيقة و لحقيقته درجات بعضها فوق بعض فى سلسلة التصاعد الى ان ينتهى الى وجود ليس فوقه وجود و بعضها دون بعض فى سلسلة التنازل ، الى ان ينتهى الى وجود ليس دونه وجود اما ان له المعنى و لمعناه حقيقة فقد مضى البرهان على كل واحد منهما فى ابتداء السفر الاول . « 1 » و اما ان لحقيقته درجات فلنوضحه فى بيانات . فنقول : قد تقرر عندك من تضاعيف ما قرع سمعك فيما مضى من هذا السفر الذى نحن فيه ان الواجب الحق القيوم مفيض بذاته و ان الوجودات الجايزات « 2 » مفاضات منه بذواتها و مجعولات له بانفسها و المفيض بذاته غنى بذاته عن المفاض بذاته و المفاض بذاته مفتقر بنفسه الى المفيض بذاته و الغنى بذاته هو الغناء فى ذاته كما ان الفقير فى نفسه الفقر فى نفسه و الفقر و الغناء متقابلان متباينان فاذا المفيض بذاته بنفسه يباين المفاض بذاته بينونة تامة و لكن المفيض بذاته يفيض بنفسه على المفاض بذاته و افاضته اياه بذاته هو اقتضائه له فى مرتبة ذاته ، فللماض بذاته تعين بهويته فى مرتبة متقدمة على ذاته التى هى مرتبة اقتضاء المفيض بذاته له ، فاذا المفيض بذاته يناسب بذاته المفاض بذاته مناسبة كاملة . و ايضا كون هذا مفيضا ، بذاته لذاك و كون ذاك مفاضا بذاته لهذا لو لم يكن لمناسبة كاملة بينهما لا توجد بين واحد منهما مع ما يغاير صاحبه لزم من كون هذا مفيضا لذاك و ذاك مفاضا لهذا ترحج و تخصص لا من مرجح و مخصص فاذا بينهما مناسبة فى كمال المباينة و مباينة فى تمام المناسبة . هذا الذى جعل الاوهام حائرة ، و هذا هو التوحيد الخاصى « 3 » الذى لا يعرفه الا الرجل الخاصى . و نقول ايضا قد مضى فى ابتدا البيان فى السفر الاول « 4 » ان الوجود اصيل فى الجعل
هامش
( 1 ) . الاسفار ، السفر الاول ، المرحلة الاولى ، المنهج الاول ، الفصل الثانى فى ان مفهوم الوجود مشترك محمول على ما تحته حمل التشكيك لا حمل التواطؤ ، الفصل الثالث فى ان الوجود العام البديهى اعتبار عقلى غير مقوم لافراده ، الفصل الرابع فى ان للوجود حقيقة عينية ، ج 1 ص 35 - 39 . ( 2 ) . الحائز اى ( م ) . ( 3 ) . التوحيد الخاص الخاصى ( ى ) . ( 4 ) . الاسفار ، السفر الاول ، المرحلة الاولى ، الفصل الرابع فى ان للوجود حقيقة عينية ، ج 1 ، ص 49 - 38 .