نوعية ذهنا غير متحصلة وجودا ، انما انطباقها و تحصلها بالفصل المنطقي ذهنا و بالفصل الاشتقاقى وجودا او بكونه به شرط لا عنها لكونه متحصلا بنفس فصله المقوم لانغمار فصله في درجته و قوته في مرتبته لكون مادته في الكثافة اللائقة به تاما كاملا غير مشوب باعتدال و لطافة لائقة بنوع اتم منه و اعلى ليكون بذلك سالكا في سبيل الوصول اليه و من اجل ذلك ترى الحيوانات غير الجنين السالك في طريق الانسانية غير سايرة بحركاتها الذاتية و استحالاتها الجوهرية الى « 1 » النفس الناطقة الانسانية بل تكون آبية عنها .
و من ذلك يستبين ان ما ذكروه من ان الجنس في المركبات الخارجية مأخوذ من المادة و الفصل من الصورة ، ليس مرادهم منه ان الجنس في الانسان مثلا يؤخذ من الحيوانية الموجودة في الخارج ، و لو كانت في سائر الحيوانات غير الجنين فان ذلك زعم بعيد ، اذ سائر الحيوانات ليست بمواد للانسان اذ مادة الشىء هى الفاقدة له في وجودها من حيث هو وجودها غير الابية عن الوصول اليه و الحصول لديه و ليس شىء في الحيوانات يكون كذلك بالنسبة الى الانسانية غير الجنين ، و لعل قولهم في المركبات الخارجية ينظر الى ما ذكرناه و ان كان المنظور فيه اخراج البسائط الخارجية ايضا و مدلول القاعدة ان الجنس في المركبات الخارجية مأخوذ من مادتها ، لا ان كل ما يؤخذ منه الجنس فهو مادة لها ، و بينهما فرقان عظيم ، فعليك بالتعمق فيما ذكرناه لئلا يختلط الامر لديك ، فافهم و لا تغفل . « 2 »
[ 755 ] قوله « اذ ربما كان . . . » « 3 »
يعنى بقياس طبيعة الجنس الى الانواع التى تحتها و اما بقياسها الى الجنس الذى فوقها فهى نوع حاصل من انضمام امر وجودى هو الحساس مثلا الى الجنس الذى فوقها و هو الجسم النامى الجنسى تدبر تفهم . « 4 »
[ 756 ] قوله « فى باب نوعه . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) . على ( م ) .
( 2 ) . م / 182 ؛ ح ( مرّتان فى موضعين ) ؛ ى / 56 .
( 3 ) . 6 / 268 / 3 .
( 4 ) . ن ، ف .
( 5 ) . 6 / 268 / 12 .