بالتركيب الطبيعى هو الثانى ، فافهم ذلك . « 1 »
[ 754 ] قوله « قدس سره و لا تظنن » « 2 »
اعلم ان الجنس اي الطبيعة التي يعرضها الجنسية قد يتحصل و يوجد بما ينضم اليها من الفصول ، و قد يتحصل بنفسها من دون انضمام فصل وجودي زائد اليها . مثال الاول الحيوان بالقياس الى الانسان ، فانه انما يصير انسانا بانضمام معنى الناطق اليه ذهنا و تحقق مبدئه « 3 » اعنى النفس الناطقه معه خارجا ، و مثال الثاني ايضا الحيوان بالقياس الى الجنين و ساير الحيوانات غير الانسان ، فان للجنين في بعض مراتب استكماله نفس حيوانية حساسة متحركة بالارادة و الشعور ، اذ ليس فيه معنى و لا مبدء وراء الحس منضم الى الحيوان ليحصله نوعا و يقرره وجودا ، اذ وراء الحس انما هو العقل ، و العقل فصل الانسان ، و الحيوان الجنيني ليس بعد به انسان ، و كذلك الكلام في ساير الحيوانات كالفرس و غيره ، فليس فيها معنى آخر وراء الحس ، و الالزم كونها انسانا ، و المفروض بل الموجود خلافه ، فاذن الاختلاف الواقع فيها انما هو اختلاف واقع في مراتب الحس فليست هى انواعا مختلفة بالفصول ، بل انما هى مختلفة بالعوارض لاختلاف المراتب و تغاير الاستعدادات اذ الحق ان المراتب الشديدة و الضعيفة لا يجب اختلافها كالنوع كليا بل هذا الاختلاف فيها قد يكون و قد لا يكون فالحيوان اذا اعتبر به شرط ان لا يكون مع الناطق يكون نوعا يندرج تحته تلك الاصناف ، و اذا اعتبر مع الناطق ، يكون نوعا آخر اذا اعتبر لا به شرط عن الناطق و عدمه يكون جنسا صادقا على المأخوذ مع الناطق ، و المأخوذ به شرط لا عن الناطق . « 4 »
و من اجل ذلك يكون الجنس مبهما غير متحصل في الوجود محتاجا الى ما يصير معه متحصلا اذ التحصل له انما هو بامر ينضم اليه كالناطق او مع عدمه ، و المأخوذ جنسا ليس هو بواحد من هذين حيث انه يصدق على كل واحد منهما ، و لا شى منهما يصدق على الاخر ، فاذن الحيوان بما هو جنس بل الجنس بما هو جنس طبيعة ناقصة غير منطبقة على ماهية
هامش
( 1 ) . ن ، ف ، ك / 210 .
( 2 ) . 6 / 267 / 13 .
( 3 ) . معده ( ى ) .
( 4 ) . و عدمه ( ى ) .