فانه اذا ثبت و اتضّح ان الماديّات الكائنات الفاسدات ليست لها الجمعية الحضورية المصححّة للمدركية ثبت و اتضّح انّ مدركيّتها انما هى بصور ادراكية هى مدركة بالذات و لاجل مطابقتها لتلك الماديات تكشف عنها ، فهي مدركة بالعرض كالصور الخيالية و العقلية الحاضرة لقوّتنا الخيالية و العقلية لكن اذا فتشنا في تلك الصور نجدها من حيث الماهية الموجودة فيها المعقولة في العقل معقولة بالعرض و كذا من حيث العوارض المشخصة الموجوده في الخيال المتخيّلة بالعرض فان الماهيّة بما هي ماهية تابعة للوجود في الوجود و كمالاته فاذن تلك الكاشفية انّما هى لوجودات تلك الصور العقلية و الخيالية ، فافهم ذلك . « 1 »
[ 735 ] قوله « ان الاضافة . . . » « 2 »
اى المقولية كما هى مناسبة لمذاق الشيخ من اعتبارية الوجود . « 3 »
[ 736 ] قوله « لا يمكن ان يكون مدركا بالذات . . . » « 4 »
اذ المدرك بالذات بذاته حاضر عند المدرك بذاته و ذلك فرع حضوره فى ذاته و لا حضور لجسم فى ذاته اذ ذاته متقوّم بالهيولى و الصورة ، و الصورة بشخصها متقومة بالهيولى و الهيولى بذاتها متقوّمة بطبيعة الصورة فلا حضور لمقوّماته ، فلا حضور له تعالى ، هكذا قرر استادى المعّظم الميرزا محمد حسن بن المحقق النورى قدّس سرّهما . « 5 »
[ 737 ] قوله « ليس لها حضور جمعى . . . » « 6 »
اذ عالمها عالم الفرق و التفرقة . « 7 »
[ 738 ] قول السبزواري في الحاشية : « و قد عرفت انه محكم فلا تغفل » « 8 »
مقصود المصنف انه لما ثبت بالبرهان ان الماديات مع كونها معلولات له تعالى
هامش
( 1 ) . ن ، ف ، ى / 54 ، ك / 209 .
( 2 ) . 6 / 259 / 8
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 209 .
( 4 ) . 6 / 259 / 11
( 5 ) . ن ، ف ، ك / 209 - 210 من اوّله الى قوله « فلا حضور له » .
( 6 ) . 6 / 260 / 1 .
( 7 ) . ن ، ف ، ك / 209 .
( 8 ) . 6 / 260 / 3 ، الحاشية الثالثة ، السطر الثانى .