دون غيره و الا فيكون كونه اقتضاء لها دون غيرها و كونها مقتضيات له دون غيره تخصصا بلا مخصّص و هذا الحكم جار فى كلّ جاعل بذاته و مجعول بذاته و تخصص الاقتضاء فى مرتبة متقدّمة على مرتبة حصولها يوجب كونها متميزة متعيّنة فى مرتبته و تميزها فى تلك المرتبة يلازم كونه تعالى عالما بها فى مرتبة ذاته فان مرتبة الاقتضاء بعينها مرتبة ذاته تعالى فى مرتبة ذاته ذا تلك اللوازم بحسب وجوداتها و الماهية تابعة للوجود فى المجعولية و اللامجعولية و اذن يتحد العاقل بالمعقول ، تدبر تفهم . « 1 »
[ 637 ] قوله « فى اى مرتبة كانت . . . » « 2 »
سواء كانت مرتبة ذاته و صفات ذاته او مرتبة من مراتب ظهور ذاته و صفات ذاته الذى هو فعله السارى فى المجالى و المرائى الامكانية ، فان ظهور الشى و عكسه هو ذلك الشى بوجه الوجه و الظهور و ان لم يكن بوجه الحقيقة و الكنه ، و الاول هو الكثرة فى الوحدة ، و الثانى هو الوحدة فى الكثرة ، و تمام السرّ فى ذلك ان واجب وجود بالذات و للذات واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات حقيقته كانت ام اضافية ، ثبوتية كانت ام سلبية ، و الا لزمت فى ذاته جهة امكانية منافية لوجوب الوجود و ان الممكنات باسرها من ماهياتها و وجوداتها و عوارض وجوداتها بما هى وجوداتها تعلّقى الهويات بوجود زائد عليها هو حقيقة الوجود المعراة عن الحدود فهى حقيقة الاشياء و جمعا بوجه و بسطا بوجه آخر ، فعلم كل الوجودات مطوى فى علمه جمعا و منبعث عن علمه بذاته فرقا ، و الفرق هو الجمع بوجه الفرق كما ان الجمع هو الفرق بنحو الجمع بحسب اصل الوجود و عوارض الوجود بما هو وجود و الماهيات تابعة فى جميع المراتب و المقامات ، فاحسن التدبر . « 3 »
[ 638 ] قوله « نفس تعقله لذاته . . . » « 4 »
اى تعقله لذاته فى مرتبة الظهور و بطور الوحدة فى الكثرة هو بعينه وجود هذا الاشياء عنه فاذن معقوليته هذا الاشياء بعينها هى عاقليته تعالى لذاته و هذا مناسب لمذاق المصنف و
هامش
( 1 ) . ن ، ف .
( 2 ) . 6 / 213 / 7 .
( 3 ) . ن ، ف . ك / 204 - 205 .
( 4 ) . 6 / 214 / 3 .