هو ملزوم لمفهوم مرجّح خارج عن الممكنات فاذن يكون البرهان لمّيا ، و لا يخفى ان اعتبار وجود خاص لممكن ما كاف فى الاستدلال من دون اخذ مفهوم الموجود على الاطلاق و ان كان اعتباره صحيحا ممكنا فهو تكلّف زائد فى الاستدلال ، فقول المستدل « و الّا ترحّج بذاته » « 1 » بيان للملازمة بين الامكان و الحاجة الى مرجّح خارج ، و قوله « اما ان يتسلسل او يدور » « 2 » بيان للملازمة بين الحاجة و المرجّح الذى هو الواجب ، فالمراد من الحال هو الحال الّتى لمفهوم الموجود فى الواقع تكون علّة و ملزومة لحال اخرى له للمفهوم المردّد بين الامور المحتملة التى بعضها خلاف الواقع فانّه ان كان علّة فعلّيته و استتباعه بحسب العلم لا بحسب الواقع .
قال العارف الكامل الباذل وحيد عصرنا رفع مقامه فى عالم التقديس : « كون الوجود اما واجب الوجود و امّا ممكنات متسلسلة و امّا ممكنات دائرة و امّا ممكنات مترجّحة الوجود من جهة ماهياتها على حال اخرى هى كون البعض منه واجبا و بعض آخر منه ممكنا على البّت و اليقين . ان قلت : [ حينئذ ] فالنتيجة حال مفهوم الموجود لا وجود الواجب . قلت :
وجود الواجب يستنبط على وجه الاستتباع و اللزوم ، فالبرهان عليه بالعرض . » « 3 » انتهى كلامه الشريف . « 4 »
[ 412 ] قوله « متغايرا بالاعتبار . . . » « 5 »
مراده من التغاير الاعتبارى ان لا يكون هناك ذاتان و لا حيثيتان فى ذات واحدة فى الواقع مكثرتان لها بل يكون التغاير بمجّرد الاختلاف فى المفهوم كتغاير العلم و العالم و المعلوم فى علوم المجرّدات بذواتها علما حضوريا او باعتبار امر خارج كالاجمال و التفصيل فى الملاحظة فانهما لا يوجبان اختلافا فى الامر الملحوظ فى الواقع ، فافهم . « 6 »
هامش
( 1 ) . 6 / 26 / 12 .
( 2 ) . 6 / 27 / 5 .
( 3 ) . حاشية الحكيم السبزوارى ره على هذا الموضع من الاسفار 6 / 28 / 3 ، الحاشية الاولى .
( 4 ) . ن ، ف .
( 5 ) . 6 / 34 / 7 .
( 6 ) . ن ، ف .