تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
على الممكنات بل صدق الموجود على الموجودات يلازم جهة جامعة وجودية مشتركة ، فاذا للوجود بما هو وجود حقيقة واحدة تقابل الماهيات و العدم ، يعبر عنها بطارد العدم بالذات ، كما ان العدم يعبر عنه بطارد الوجود بالذات ، و الماهية مما لا يطرد الوجود بالذات و لا العدم كذلك . و تلك الحقيقة بحسب هذا الاخذ و الاعتبار لا يأبى عن الصرافة كما لا يأبى عن المحدودية ، فهى فى ذاتها لا به شرط عن الصرافة و المحدودية ، و اذا اخذ به شرط لا عن الحدود كان صرفا واجبا ، و اذا اخذ به شرط حد ما من الحدود كان ممكنا . تدبر تفهم فانه من مزالّ الاقدام . فان القول بوحدة الوجود و الموجود التى يحكم ببطلانه البرهان بل بداهة العقل و الوجدان و ضرورة جملة الملل و الاديان ، نشأ من عدم التدبر فيما ذكر . ثم اعلم ان العوارض للحقائق الوجودية التى لا يعتبر فى صدقها على مصاديقها امكان و لا وجوب ، بل يعرض الموجود من دون اعتبار حد خاص او فقد مخصوص كالوحدة و التشخص و العلم و القدرة و الحياة و الارادة و السمع و البصر و امثالها ، لا كالحدوث و المعلولية و الكثرة و الماهية و بعض اقسام الوحدة مثل الوحدة الجنسية و النوعية و الاتصالية و العددية ، و جملة الوحدات الغير الحقيقية و امثالها المنافية للوجوب الذاتى ، لا تغاير تلك الحقائق الوجودية ذاتا و هوية بل انما يغايرها عنوانا و مفهوما بل كل واحد منها عين البواقى بالوجه الاول و غيرها بالوجه الثانى و كل واحد منها سار فى الوجودات كلها بما هى وجودات . برهانه : انه قد تقرر عندك ان الماهية ليست من حيث هى الا هى ، فكما ان نسبتها الى الوجود و العدم و اقتضائهما نسبة التساوى و هما يسلبان عن مرتبة ذاتها سلبا بسيطا تحصيليا و هى بهذا الاعتبار غير متحركة عن حاق الوسط الى واحد منهما ، كذلك نسبتها الى تلك العوارض و الى اقتضائها تلك النسبة بعينها و الالزم اما كونها من لوازم الماهيات ان كان لها اقتضاء بالنسبة الى لوازمها ، فتكون من الاعتباريات و هو كما ترى ، او كون الماهية مقتضية للوجود ، و قد استبان استحالة ذلك مما تقرر عندك فاذن صدق تلك العوارض على الموجودات لو لم يكن لاجل ان الحقائق الوجودية فى حدود انفسها و حريم ذواتها واجدة لها موصوفة بها ، لاحتيج الى ضميمة بها تصدق عليها ، و تلك الضميمة لا تخلو عن الماهية و العدم و الوجود ، و كون الاول و كذا الثانى ضميمة فى صدق امثالها من الامور الوجودية التى
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 237 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور