هى مباد الآثار الخارجية مستنكر فى بداهة العقل اذا الحيثيات التقييدية يرجع بوجه الى الحيثيات التعليلية فى ثبوت المحمول لذات الموضوع و الا لزم ان يكون اعتبار وجودها كاعتبار عدمها . و اقتضاء الماهية و العدم للامور الوجودية بيّن الفساد ، و الانضمام و التقييد و امثالها من الامور الاعتبارية ، حالها فى ذلك كحال الماهية و العدم ، فاذن تلك الضميمة انما هى نحو من الوجود ، و هو ان كان بذاته مصداقا فالمطلوب ثابت و الا احتيج الى ضميمة اخرى و هى ايضا وجود من الوجودات و لا يدور و لا يتسلسل بل ينتهى الى وجود ، هو فى ذاته موصوف بها و مصداق لها ، و لو تسلسل فالكلام فى السلسة الغير المتناهية ، بل فى السلاسل الغير المتناهية عايد ، و يلزم من ذلك ان يكون كل وجود بما هو وجود مصداقا لما هو صادق من جملتها على الوجود المفروض اولا مصداقا له ، لما شيّدنا اركانه من اشتراك الوجودات فى حقيقة واحدة جامعة سارية . فالقادر مثلا اذا صدق على موجود ما فهو عين نحو من الوجود ، فهو عين كل وجود ، فاذن وزان تلك الاوصاف فى الصرافة و الاطلاق و التحدد و الشدة و الضعف و القوة و القصور و النقص و الفتور وزان الوجود و من اجل ذلك كانت فى بعض الوجودات فى كمال البروز و الجلأ ، و فى بعضها فى نهاية الكمون و الخفاء ، و من ذلك تعارف عند الجمهور عدم وصفهم بعض الموجودات كالطبايع الجسمانيات بها ، فاعلم ذلك كله ، فاحسن التدبر .
ثم اعلم ان تلك الحقيقة المسماة بحقيقة الوجود اذا اخذت مع عدم اعتبار عدم شى يغايرها معها او مع اعتبار عدمه كما انها موجودة بذاتها لانها طاردة للعدم بنفسها ، كذلك موجودة لذاتها اذ لا يتقدم عليها غيرها الذى هو الماهية او العدم بحسب شئ من ذينك الاعتبارين ، فهى واجبة الوجود بكل من الاعتبارين و ان كان وجوبها بذاتها انما هو يحسب تحققها فيما يطابق الثانى فهى جامعة لكل ما يعقل انه من تلك الحقيقة و الا فيكون فاقدة لها واجب الوجود بالذات و للذات واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات اى جميع جهاته التى هى جهة واحدة ، جهة وجوب الوجود بذاته ليست فيه جهة عدم و امتناع و لا ماهية و امكان و لا قوة و استعداد ، على انها لو كانت كذلك لم تكن حقيقة الوجود المأخوده بشىء من الاعتبارين ، هذا خلف . اذن قد اعتبر فيها الفقد الملازم للتحديد و التقيد المغاير للاطلاق بحسب الاعتبار الاول و الصرافة بحسب الاعتبار الثانى ، فاذن كل مادل البرهان او الضرورة
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 238
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص٢٣٨