غيره عنوانا و الكلام انّما هو فى الوجوب الذى هو كيفية نسبة الوجود الى الماهية و ان اريد من التأكّد دلالة الوجوب على وثاقة الربط ، فما ذكره جواب عن ذلك ايضا . « 1 »
[ 156 ] قول الاردكانى فى الحاشية « و ما قيل فى الجواب عنه فبيانه انّ قولنا . . . » « 2 »
اذ الثبوتى يطلق على معان فقد يطلق و يراد منه ما هو من الموجودات العينية و قد يطلق و يراد منه ما ليس السلب داخلا فى معناه و قد يطلق و يراد منه ما هو موجود اى ليس بمعدوم مطلق و العدمى يقابل الثبوتى بكل واحد من تلك المعانى . « 3 »
[ 157 ] قول الاردكانى فى الحاشية « انه يجوز كونهما عدميين . . . » « 4 »
فالمراد من نفى التقابل عن العدميين نفيه عنهما اذا كان العدم و السلب فيهما محصلا لمعناه مثل ان يؤخذ العدم بمعنى رفع الوجود بحيث يكون فى قوّة السالبة و عدم العدم بمعنى رفع العدم بهذا المعنى ، و السرّ فيه ان السبب البسيط لا يرد على السلب البسيط . « 5 »
[ 158 ] قول الاردكانى فى الحاشية « فبحكم المقدّمة الاولى يقتضى ثبوت المثبت له فى الخارج » « 6 »
فقضية المقدمة الاولى وجود المثبت لها و قضية المقدّمة الثانية وجود الثابت ايضا ، تدبّر . ( 1288 ه . ق ) « 7 »
هامش
( 1 ) . ل / 78 .
( 2 ) . نقلنا حاشية الاردكانى ذيل التعليقة السابقة و عينّا موضع هذه التعليقة فيها بعلامة * * .
( 3 ) . ل / 78 .
( 4 ) . الحاشية السابقة للاردكانى ، الى ان قال : « فان قيل قد تقرّر فى مباحث التقابل ان العدميين لا تقابل بينهما و ان المتقابلين اما وجوديان معا كالمتضادين و المتضايفين و اما احدهما وجودى فقط كالسلب و الايجاب فعلم انه لابدّ فى المتناقضين ان يكون احدهما وجوديا و ذلك مناف لما ذكرتم . قلت سنبيّن ايضا فى بحث التقابل انه يجوز كونهما عدميين * على معنى كونهما معدومين فى الخارج و بالجملة المراد بالوجودى اى هناك ما ليس عدما للاخر سواء كان موجودا فى الخارج ام لا و سواء كان السلب جزءا من مفهومه ام لا و ما كان السلب جزءا من مفهومه اعم من ان يكون السلب جزءا من مفهوم احد الطرفين او كليهما كعدم العدم و الامتناع و اللاامتناع على ما سيجىء فلا ينافى كونهما عدميين بمعنى معدومين فى الخارج على ما هو المراد هيهنا فالوجودى هناك بذلك المعنى و هو لا ينافى العدمى بالمعنى المزبور بل الوجودى المنافى له هو بمعنى الموجود فى الخارج و هو ليس بمراد هناك فلا منافاة اصلا . » انتهى .
( 5 ) . ل / 79 .
( 6 ) . حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف « اذا كان بعض الامور الذهنية كالعمى مثلا فى الخارج » ( 1 / 138 / 9 )
( 7 ) . ل / 79 .