والسيابجة أن يكون جاء لغير ما جاء له ، فنحيّاه ، فبعثا إلى عثمان ، هذه واحدة . وبلغ علىًّ الخبر الذّى كان بالمدينة من ذلك ، فبادر بالكتاب إلى عثمان يعجزه ويقول : والله ما أكرها إلّا كرهاً على فرقة ، ولقد أكرها على جماعة وفضل ، فان كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما ، وان كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا . فقدم الكتاب على عثمان بن حنيف وقدم كعب فأرسلوا إلى عثمان ان اخرج عنّا فاحتجّ عثمان بالكتاب وقال : هذا أمر آخر غير ما كنّا فيه ؛ فجمع طلحة والزبير الرّجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح وندى ، ثمّ قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء - وكانوا يؤخّرونها - فأبطأ عثمان بن حنيف فقدّما عبد الرحمن بن عتّاب ، فشهر الزُّط والسيابجة السلاح ثمّ وضعوه فيهم ، فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم ، فأناموهم وهم أربعون ، وأدخلوا الرّجال على عثمان ليخرجوه اليهما ، فلّما وصل اليهما توطّؤوه وما بقيت في وجهه شعرة ، فاستعظما ذلك ، وأرسلا إلى عائشة بالّذى كان ، واستطلعا رأيها ، فأرسلت اليهما أن خلّوا سبيله فليذهب حيث شاء ولا تحبسوه ، فأخرجوا الحرس الّذين كانوا مع عثمان في القصر ودخلوه ، وقد كانوا يعتقبون حرس عثمان في كلّ يوم وفي كل ليلة أربعون ، فصلّى عبد الرحمن بن عتّاب بالناس العشاء والفجر ، وكان الرسول فيما بين عائشة وطلحة والزبير هو ، أتاها بالخبر وهو رجع اليهما بالجواب ، فكان رسول القوم . 5 . رجع الحديث إلى حديث سيف ، عن محمد وطلحة ، قالا : « 1 » فأصبح طلحة والزبير وبيت المال والحرس في أيديهما ، والناس معهما ، ومن لم يكن
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 98
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٩٨
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3129 - 3134 .