تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
منهوه ، وكان من بنى سعد ، فمسّهم في ذلك أر شديد ، وضربوا لهم فيه أجلًا وخشّنوا صدور بنى سعد وإنَّهم لعثمانيّة حتّى قالوا : نعتزل ؛ وغضبت عبد القيس حين غضبت سعد لمن قتل منهم بعد الوقعة ومن كان هرب إليهم إلى ما هم عليه من لزوم طاعة علىّ ، فأمرا للنّاس بأعطياتهم وأرزاقهم وحقوقهم ، وفضّلا بالفضل أهل السمع والطاعة . فخرجت عبد القيس وكثير من بكر بن وائل حين زووا عنهم الفضول ، فبادروالى بيت المال ، وأكبّ عليهم النّاس فأصابوا منهم ، وخرج القوم حتّى نزلوا على طريق علىّ ، وأقام طلحة والزبير ليس معهما بالبصرة ثأر الّا حرقوص ، وكتبوا إلى أهل الشام بما صنعوا وصاروا اليه : انّا خرجنا لوضع الحرب ، وإقامة كتاب الله عزّ وجلّ بإقامة حدوده في الشريف والوضيع والكثير والقليل ، حتّى يكون الله عزّ وجلّ هو الذي يردّنا عن ذلك فبايعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم ؛ وخالفنا شرارهم ونزّاعهم ، فردُّونا بالسلاح وقالوا فيما قالوا : نأخذ أم المؤمنين رهينة : أن أمرتهم بالحقّ وحثّتهم عليه . فأعطاهم الله عزّ وجلّ سنّة المسلمين مرّة بعد مرّة حتّى إذا لم يبق حجّة ولا عذر استبسل قتلة أمير المؤمنين فخرجوا إلى مضاجعهم فلم يفلت منهم مخبر الا حرقوص بن زهير ، والله سبحانه مقيده إن شاء الله وكانوا كما وصف الله عزّ وجلّ ؛ وانّا نناشدكم الله في أنفسكم الّا نهضتم بمثل ما نهضنا به ؛ فلنلقى الله عزّ وجلّ وتلقونه وقد أعذرنا وقضينا الذي علينا . وبعثوا به مع سيّار العجلىّ ، وكتبوا إلى أهل الكوفة بمثله مع رجل من بنى عمرو بن أسد يدعى مضفّر بن معرض وكتبوا إلى أهل اليمامة وعليها سبرة بن