تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

على ما في أيديهما ، حتّى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعب بن سور من المدينة ولا يضارّ واحد من الفريقين الآخر في مسجد ولا سوق ولا طريق ولا فرضة بينهم عيبة مفتوحة حتّى يرجع كعب بالخبر ؛ فان رجع بأنّ القوم أكرهوا طلحة والزبير فالامر أمرهما وان شاء عثمان خرج حتّى يلحق بطيّته ، وان شاء دخل معهما ؛ وان رجع بأنّهما لم يكرها فألامر أمر عثمان ، فان شاء طلحة والزبير أقاما على طاعة علىّ وان شاء اخرجا حتّى يلحقا بطيّتهما ؛ والمؤمنين أعوان الفالح منهما . فخرج كعب حتّى يقدم المدينة ، فاجتمع الناس لقدومه ، وكان قدومه يوم جمعة ، فقام كعب فقال : يا أهل المدينة انّى رسول أهل البصرة إليكم أأكره هؤلاء القوم هذين الرجلين على بيعة علىّ ، أم أتياها طائعين ؟ فلم يجبه أحد من القوم الّا ما كان من أسامة بن زيد فانّه قام فقال : اللهم انّهما لم يبايعا الّا وهما كارهان فأمر به تمّام ، فواثبه سهل بن حنيف والناس وثار صهيب بن سنان وأبو أيّوب بن زيد ، في عدّة من أصحاب رسول الله ( ص ) فيهم محمّد بن مسلمة ، حين خافوا أن يقتل أسامة ، فقال : اللهم نعم ؛ فانفرجوا عن الرجل ؛ فانفرجوا عنه ، وأخذ صهيب بيده حتّى أخرجه فأدخله منزله ، وقال : قد علمت أنّ أمّ عامر حامقة أما وسعك ما وسعنا من السكوت ! قال : لا والله ما كنت أرى أن الامر يترامى إلى ما رأيت وقد ابسلنا « 1 » لعظيم فرجع كعب وقد اعتدّ طلحة والزبير فيما بين ذلك بأشياء كلّها كانت ممّا يعتد به ، منها أن محمّد بن طلحة - وكان صاحب صلاة - قام مقاماً قريباً من عثمان بن حنيف ، فخشى بعض الزُّطّ

هامش
( 1 ) . يقال : أبسلت فلانا ؛ إذا أسلمته للهلكة .