4 . رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمّد وطلحة . قال : « 1 » فخرج أبو الأسود وعمران وأقبل حكيم بن جبلة ؛ وقد خرج وهو على الخيل ، فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة ( رض ) رماحهم وأمسكوا ليمسكوا فلم ينته ولم يثن ، فقاتلهم وأصحاب عائشة كافّون الّا ما دافعوا عن أنفسهم وحكيم يذمّر خيله ويركبهم بها ، ويقول : انّها قريش ليُرَ ديَنَّها جبنها والطيش ، واقتتلوا على فم السكّة ، وأشرف أهل الدور ممّن كان له في واحد من الفريقين هوى ، فرموا باقي الآخرين بالحجارة ، وأمرت عائشة أصحابها فتيامنوا حتّى انتهوا إلى مقبرة بنى مازن ، فوقفوا بها مليّا وثار إليهم الناس فحجز الليل بينهم . فرجع عثمان إلى القصر ، ورجع الناس إلى قبائلهم وجاء أبو الجرباء ؛ أحد بنى عثمان بن مالك بن عمرو بن تميم إلى عائشة وطلحة والزبير ، فأشار عليهم بأمثل من مكانهم فاستنصحوه وتابعوا رأيه فساروا من مقبرة بنى مازن فأخدوا على مسنّاة البصرة من قبل الجبّانة حتّى انتهوا إلى الزابوقة ، ثمّ أتوا مقبرة بنى حصن وهي متنحّية إلى دار الرّزق فباتوا يتأهّبون ، وبات النسا يسيرون إليهم ،
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 95
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٩٥
ضلال ! ولحق بعلىّ ، وقال في ذلك شعراً :
سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر
فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفّان واستعبر
فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر
وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوّيَّةٍ قرقر
فقلت صدقت على الاوّلين * وأخطأت في الثالث الأزهر
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3122 - 3126 .