* والمجد لا يفضحه الدّمار * فأتى عليه رجل وهو رثيث ، « 1 » رأسه على الاخر ، فقال : مالك يا حكيم ؟ قال : قتلت ، قال : من قتلك ؟ قال : وسادتي ؛ فاحتمله فضمّه في سبعين من أصحابه ، فتكلّم يومئذ حكيم وانّه لقائم على رجل ، وانّ السيوف لتأخذهم فما يتعتع ، ويقول : انّا خلّفنا هذين وقد بايعا عليّاً وأعطياه الطاعة ، ثمّ أقبلا مخالفين محاربين يطلبان بدم عثمان بن عفّان ، ففرّقا بيننا ، ونحن أهل دار وجوار ، اللهم انّهما لم يريدا عثمان . فنادى منادٍ : يا خبيث ، جزعت حين عضّك نكال الله عزّ وجلّ إلى كلام من نصبك وأصحابك بما ركبتم من الامام المظلوم ، وفرّقتم من الجماعة ، وأصبتم من الدماء ، ونلتم من الدنيا ! فذق وبال الله عزّ وجلّ وانتقامه ، وأقيموا فيمن أنتم . وقتل ذريح ومن معه ، وأفلت حرقوص بن زهير في نفر من أصحابه فلجئوا إلى قومهم ، ونادى منادى الزبير وطلحة بالبصرة : ألا من كان فيهم من قبائلكم أحد ممّن عزا المدينة فليأتنا بهم . فجئ بهم كمما يجاء بالكلاب ، فقتلوا فما أفلت منهم من أهل البصرة جميعاً الّا حرقوص بن زهير ؛ فانّ بنى سعد
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 100
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٠
جسده فصرعه ، فأتاه حتّى قتله ، ثمّ اتّكأ عليه وقال :
يافخذ لن تراعى * انّ معي ذراعي
احمى بها كراعى
وقال وهو يرتجز
ليس علىّ أن أموت عار * والعار في الناس هو الفرار
هامش
( 1 ) . الرثيث : الجريح وبه رمق .