تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فتكلّمت عائشة - وكانت جهوريّة يعلو صوتها كثرة كأنّه صوت امرأة جليلة - فحمدت الله جلّ وعزّ وأثنت عليه ، وقالت : كان الناس يتجنّون على عثمان ( رض ) عنه ويزرون على عمّاله ويأتوننا بالمدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنهم ، ويرون حسناً من كلامنا في صلاح بينهم فننظر في ذلك فنجده بريّا تقيّا وفيّا ونجدهم فجرة كذبة يحاولون غير ما يظهرون . فلمّا قووا على المكاثرة كاثروه فاقتحموا عليه داره واستحلّوا الدّم الحرام ، والمال الحرام ، والبلد الحرام ، بلا ترة ولا عذر ألا انّ مما ينبغي ولا ينبغي لكم غيره أخذ قتلة عثمان ( رض ) وإقامة كتاب الله عزّ وجلّ : ألَم تَرَ إلى الذّينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الكِتَبِ يُدعَونَ إلَى كِتَبِ اللهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم آل عمران / 23 . فافترق أصحاب عثمان بن حنيف فرقتين فقالت فرقة : صدقت والله وبرّت وجاءت والله بالمعروف ؛ وقال الآخرون : كذبتم والله ما نعرف ما تقولون ، فتحاثّوا وتحاصبوا وأرهجوا ، فلمّا رأت ذلك عائشة انحدرت وانحدر أهل الميمنة مفارقين لعثمان حتّى وقفوا في المربد في موضع الدبّاغين ، وبقي أصحاب عثمان على حالهم يتدافعون حتّى تحاجزوا ، رمال بعضهم إلى عائشة ، وبقي بعضهم مع عثمان على فم السكّة . وأتى عثمان بن حنيف فيمن معه ، حتّى إذا كانوا على فم السكّة ، سكّة المسجد عن يمين الدّباغين استقبلوا الناس فأخدوا عليهم بفمها . 3 . وفيما ذكر نصر بن مزاحم ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن