تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أستقيل عليّا ان هو لم يحلّ بيننا وبين قتلة عثمان ، ثمّ أتيا الزبير فقالا : ما أقدمك ؟ قال : الطلب بدم عثمان ، قالا : ألم تبايع علياً ؟ قال : بلى ، والّجّ على عنقي ، وما أستقيل عليّاً ان هو لم بجل بيننا وبين قتلة عثمان . فرجعا إلى أم المؤمنين فودّعاها فودعت عمران . وقالت : يا أبا الأسود ايّاك أن يقودك الهوى إلى النار كونوا قوامين لله شهداء بالقسط . . . ( المائدة / 8 ) . فسرّحتمهما ؛ ونادى مناديها بالرحيل ، ومضى الرجلان حتّى دخلا على عثمان بن حنيف فبدر أبو الأسود عمران فقال :
يا ابن حنيف قد أتيت فانفر * وطاعن القوم وجالد واصبر ابرز لهم مستلئما وشمّر
فقال عثمان : انّا لله وانّا اليه راجعون ! دارت رحى الاسلام وربّ الكعبة فانظروا بأي زيفان تزيف ! فقال عمران : اى والله لتعركنّكم عراكاً طويلا ثمّ لا يساوى ما بقي منكم كثير شئ ؛ قال : فأشر علىّ يا عمران قال : انّى قاعد فاقعد ، فقال عثمان : بل أمنعهم حتّى يأتي أمير المؤمنين علىّ ، قال عمران : بل يحكم الله ما يريد ، فانصرف إلى بيته ، وقام عثمان في أمره فأتاه هشام بن عامر فقال : يا عثمان انّ هذا الامر الذي تروم يسلم إلى شرّ ممّا تكره ، انّ هذا فتق لا يرتق ، وصدع لا يجبر ، فسامحهم حتّى يأتي أمر علىّ ولا تحادِّهم ، فأبى ونادى عثمان في الناس وأمرهم بالتهيّؤ ولبسوا السلاح واجتمعوا إلى المسجد الجامع وأقبل عثمان على الكيد فكاد النّاس لينظر ما عندهم ، وأمرهم بالتهيّؤو أمر رجلا ودسّه إلى النّاس خَدِعا كوفيّا قيسيّا فقام فقال : يا أيّها الناس ، أنا قيس بن العقديّة الحميسىّ انّ هؤلاء القوم الّذين جاءوكم ان كانوا جاءوكم خائفين فقد جاءوا من المكان الذي يأمن فيه الطير ، وان كانوا جاءوا يطلبون