وقالا : انّ أميرنا بعثنا إليك نسألك عن مسيرك فهل أنت مخبرتنا ؟ فقالت : والله ما مثلي يسير بالامر المكتوم ولا يغطّى لبنيه الخبر . انّ الغوغاء من أهل الأمصار ونزّاع القبائل غزوا حرم رسول الله ( ص ) واحدثوا فيه الاحداث وآووا فيه المحدثين واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله ، مع ما نالوا من قتل امام المسلمين بلا ترة ولا عذر فاستحلّوا الدم الحرام فسفكوه ، وانتهبوا المال الحرام ، وأحلّوا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، ومزّقوا الاعراض والجلود ، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم ضارِّين مضرّين ، غير نافعين ولا متّقين لا يعتقدون على امتناع ولا يأمنون فخرجت في المسلمين أعلّمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا وما ينبغي لهم أن يأتوا في أصلاح هذا . وقرأت : لَّا خير في كثيرٍ من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين النّاس ( النساء / 114 ) ، ننهض في الاصلاح ممّن أمر الله عزّ وجلّ وامر رسول الله ( ص ) ؛ الصغير والكبير والذكر والأنثى فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ، ونحضّكم عليه ومنكر ننهاكم عنه ونحثّكم على تغييره . 2 . كتب الىّ السرىّ عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » فخرج أبو الأسود وعمران من عندها فأتيا طلحة فقالا : ما أقدمك ؟ قال : الطلب بدم عثمان ، قالا : ألم تبايع عليّاً ؟ قال : بلى ، واللُّجُّ على عنقي ، وما
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 90
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٩٠
هامش
( 1 ) . كتاب الحمل لسيف بن عمر رواية 242 ص 287 .