تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل ؟ ! أُقتلوهم ، ثمّ ارجعوا إلى منازلكم . لا تقتلوا أنفسكم ، قالوا : بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً ، فخلا سعيد بطلحة والزّبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر أصدقانى ، قالا : لأحدنا أيّنا اختاره الناس ، قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا : ندع شيوخ المهاجرين ، ونجعلها لأبنائهم ، قال : أفلا أراني أسعى لأخرجها من بنى عبد مناف ، فرجع ورجع عبد الله بن خالد بن أسيد « 1 » فقال المغيرة بن شعبة : من كان ههنا من ثقيف فليرجع . فرجع ومضى القوم معهم أبان بن عثمان ، والوليد بن عثمان ، فاختلفوا في الطريق فقالوا : من ندعو لهذا الأمر ؟ فخلا الزبير بابنه عبد الله ، وخلا طلحة بعلقمة ابن وقّاص الليثي ، وكان يؤثره على ولده ، فقال أحدهما : إئت الشام ، وقال الآخر : إئت العراق ، وحاور كل منها صاحبه ، ثمّ اتّفقوا على البصرة . وأخرج الزهرىّ في رواية قبل هذا وقال : فبلغ عليّاً مسيرهم فأمّر على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فخرج فسار حتّى نزل ذا قار ، وكان مسيره إليها ثماني ليالٍ ، ومعه جماعة من أهل المدينة . وروى ابن عبد البرّ بترجمة طلحة : في الاستيعاب « 1 » أنّ عليّاً قال في
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 76
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٦
هامش
( 1 ) . عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة ابن أخي عتاب بن أسيد ، استعمله زياد على بلاد فارس ، واستخلفه على الكوفة زياد حين مات فصلى على زياد وأقرّه معاوية على الولاية . أسد الغابة 3 / 149 .
( 1 ) . ورواه ابن عبد ربّه في ذكره الجمل من العقد الفريد مع اختلاف في بعض ألفاظه ، والأغانى 11 / 119 .