تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

وروى الطبري « 1 » وقال : خرج أصحاب الجمل . . . من مكّة وأذّن مروان حين فصل من مكّة ، ثمّ جاء حتّى وقف عليهما فقال : على أيّكما أسلّم بالإمرة واؤذّن بالصلاة . فقال عبد الله بن الزبير : على أبى عبد الله . وقال محمّد بن طلحة : على أبى محمّد ، فأرسلت عائشة ( رض ) إلى مروان فقالت : ما لك ؟ أتريد أن تفرّق أمرنا ؟ ليصلّ ابن أختي ، فكان يصلّى بهم عبد الله بن الزبير حتّى قدم البصرة ، فكان معاذ بن عبيد الله يقول : والله لو ظفرنا لاقتتلنا . ما خلّى الزبير بين طلحة والأمر ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر . « 2 » ولقى سعيد ابن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق فقال : أين

هامش
( 1 ) . راجع الطبري 5 / 168 - 169 ، وط . أوروبا 1 / 3106 - 3107 ، حول النزاع على الصلاة ومكالمة سعيد مع بنى اميّة الآتية .
( 2 ) . وفي طبقات ابن سعد 5 / 23 بترجمة سعيد ولم يذكر قول سعيد : ان ظفرتما لم تجعلان الأمر ؟ وسعيد هذا ، هو ابن العاص بن اميّة ، وجدّه المعروف بأبى أحيحة كان من أشراف قريش وامّه أمّ كلثوم بنت عمرو العامرية ، قتل علىّ أباه يوم بدر ، وكان سعيد من أشراف قريش وفصحائهم ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد ، ولما قتل عثمان اعتزل ولم يشهد الجمل وصفين ، وكان معاوية يولّيه المدينة إذا عزل عنها مروان ويولّى مروان إذا عزله ، توفّى سنة تسع وخمسين ، أسد الغابة 2 / 309 - 310 .