مجاهرة أمّ المؤمنين بالخلاف على علىّ ، غادروا المدينة إلى مكّة ، والتحق بها أيضاً ولاة عثمان الذين عزلهم علىّ عن الأمصار ، وهم يحملون معهم من أموال المسلمين ما يحملون . وأخرج الطبري « 2 » عن الزهري انّه قال : ثمّ ظهرا - يعنى طلحة والزبير - إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر ، وابن عامر بها يجرّ الدنيا ، وقدم يعلى بن أميّة معه بمال كثير ، وزيادة على أربعمائة بعير ، فاجتمعوا في بيت عائشة ( رض ) ، فاداروا الرأي ، فقالوا : نسير إلى علىّ فنقاتله ، فقال بعضهم : ليس لكم طاقة باهل المدينة ولكنا نسير حتّى ندخل البصرة والكوفة ، ولطلحة بالكوفة شيعة وهوىً ، وللزبير بالبصرة هوىً ومعونة . فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة وإلى الكوفة ، فأعطاهم عبد الله بن عامر مالًا كثيراً وإبلًا ، فخرجوا في سبعمائة رجل من أهل المدينة والكوفة ، ولحقهم الناس حتّى كانوا ثلاثة آلاف رجل . وفي رواية أخرى للطبري قال : « 3 » أعان يعلى بن أميّه الزبير بأربعمائة ألف ، وحمل سبعين رجلًا من قريش ، وحمل عائشة ( رض ) على جمل يقال له : عسكر ؛ أخذه بثمانين ديناراً .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 73
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٣
هامش
( 2 ) . الطبري 5 / 168 ، وط أوروبا 1 / 3103 . ابن عامر هو عبد الله بن عامر ابن خال عثمان وواليه على البصرة .
( 3 ) . الطبري 5 / 167 ، وط أوروبا 1 / 3102 ، عن عوف بن يعلى كان على اليمن فعزله علىّ .