وفي الطبري : « 2 » وسأل طلحة والزبير ان يؤمّرهما على الكوفة والبصرة فقال : « تكونان عندي فاتجمّل بكما فإنّى وحش لفراقكما » . وقد أورد ابن أبي الحديد في شرح النهج « 3 » تفصيل ما دار بينهما وبين ابن أبي طالب وكيف تلقّيا مساواة علىّ بين المسلمين في العطاء عندما وزّع بيت المال على المسلمين فأعطى لكلّ واحد منهم ثلاثة دنانير سواء المولى والعربىّ خلافا لما كان عليه الأمر على عهد الخليفة عمر ، وما دار من كلام واحتجاج حول ذلك . « 4 » وروى الطبري « 5 » انّ طلحة قال : « مالنا من هذا الأمر إلّا كلحسة الكلب أنفه » . بقي طلحة والزبير في المدينة أرعة أشهر يراقبان عليّاً من قريب ، حتّى إذا أيسا منه وبلغهما موقف أمّ المؤمنين بمكّة عزما على الخروج من المدينة ، فأتيا عليّا ، فقالا : إنّا نريد العمرة ، فائذن لنا في الخروج ، فقال علىّ لبعض أصحابه : « والله ما أرادا العمرة ، ولكنّهما أرادا الغدرة » « 1 » فأذن لهما في الخروج بعد أن جدّدا له البيعة فخرجا من المدينة ، والتحقا بركب أمّ المؤمنين عائشة . كما التحق بركبها بنو أميّه ، فإنهم كانوا يتربّصون في المدينة ، فلمّا بلغهم
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 72
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٢
هامش
( 2 ) . الطبري 5 / 153 ، ط . أوروبا 1 / 3069 ، وابن كثير 7 / 227 - 228 .
( 3 ) . شرح النهج 11 من تقسيم المؤلف . ( 2 / 170 - 173 ) .
( 4 ) . راجع كتاب الفتوح لابن أعثم 2 / 248 .
( 5 ) . الطبري 5 / 153 ، وط أوروبا 1 / 3069 .
( 1 ) . اليعقوبي 2 / 180 ، وابن أعثم 2 / 275 ، ط . حيدر آباد 1388 هجرى / 1968 م بلفظ مختلف .