مقارنة الخبر في روايات غير سيف ونتيجتها
بواعث حرب الجمل : إظطُرَّ طلحة والزبير تحت ضغط الرأي العام أن يقطعا أملهما في الخلافة ، ويبادرا إلى بيعة علىّ قبل غيرهما ليمنّا بذلك عليه ، ويكون لهما السّهم الأوفر في عهده ، غير انّه لم يميّز بينهما وبين الآخرين من أفراد المسلمين ، فخاب فألهما ، وضاع أملهما في علىّ ، وكانا يراجعانه في ما كانا يبغيان من الحظوة بالإمرة على ما ذكره اليعقوبي « 2 » في تاريخه وقال : أتاه طلحة والزبير ، فقالا : إنّه قد نالتنا بعد رسول الله جفوة فأشركنا في أمرك ، فقال : « أنتما شريكاى في القوّة والاستقامة وعوناى على العجز والأود » . وروى بعضهم : انّه ولّى طلحة اليمن الزبير اليمامة والبحرين ، فلمّا دفع إليهما عهديهما ، قالا له : وصلتك رحم ، قال : « وإنّما وصلتكما بولاية أمور المسلمين » واستردّ العهدين منهما ، فعتبا من ذلك وقالا : « آثرت علينا » فقال : « لولا ما ظهر من حرصكما فقد كان لي فيكما رأى » . « 1 »