حيث أرسلته أمّ سلمة إلى علىّ بعد صفّين أو لم يخرج ؛ إلا أنّه قدم عليه ، فمضى إليه وعلىّ - رضي الله عنه - يومئذ بالنهروان . 6 . حدثنا سيف عن عبد الله بن سعيد بن ثابت عن رجل عن سعيد بن زيد قال : « 5 » ما اجتمع أربعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ففازوا على الناس بخير يحوونه إلا وعلىّ - رضي الله عنه - أحدهم . ثم انّ زياد بن حنظلة لمّا رأى تثاقل الناس عن علىّ - رضي الله عنه - انتدب « 1 » له وقال : من نثاقل عنك فانّا نخفٌ معك ونقاتل دونك « 2 » فقيل على لسانه - وكان منقطعاً إلى علىّ - رضي الله عنه - :
أبا حسنٍ متى ما تدعُ فينا * نُجبك كأننا جنّانُ عسرِ
بأمثال العقائق مخلصاتٍ * ذعافٍ من رماح الخط سمر
على لحقِ الأياطيل ساميات * إلى كلّ الّذى تهواه تجرى
فدع سعداً كفاك الله سعداً * ودع عنك ابن مسلمة بن عمرو
وعبد الله كهل بنى عدىّ * فإنّهم على مركوس أمر
تمنّوا مُنيّة ذهبت ضلالًا * ومرّ برأيهم دفّاعُ بحر
وفي الأوزاع مثلُهُم كثيرٌ * وقوم هاجروا في الله صبر
وليسوا ضائريك فخلّ عنهم * على ما كان من عسرٍ ويسر
هامش
( 5 ) . كتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 220 ص 262 - 265 ، وتاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3095 - 3096 .
( 1 ) . في الطبري : ابتدر ، ومثل قراءتنا في ابن الأثير والنويري .
( 2 ) . هنا تتوقف رواية الطبري ويبدأ الرواية من : " وبينا علىّ رضي الله عنه يمشى . . . " ويترك ما بينهما .