فإنّا لا نريدُ سواك لسنا * كمن يجرى إليك وليس يدرى
وبينا علىّ - رضي الله عنه - يمشى بالمدينة إذ سمع زينب بنت أبي سفيان تقول : ظلامتنا عند مُذمّم وعند مكلحة ، « 3 » فقال : آنها لتعلمُ ما هما لنا « 1 » بثأر . « 2 » ومما قيل على لسان زينب :
ظلامة عثمان عند المذمم * وأوتر منه لنا مكلحة
هما ألهباها بأصبارها * وكانا ملبيّن بالمفضحه
يهرّان شرّاً هرير الكلاب * وان جاهرا كانت المنبحه
وقالا لعثمان أنّ الوليد * شقيقك وابن أبي سرحه
وعمرو ومروان قد وغرّا * صدور رجال ذوى قرحه
فدّبا بأقبح ما زخرفا * وكانا خلبين في قبّحه
فان يحدثا العام ما أحدثا * فقد جمحا قبلها جمحه
وإن ينصحا اليوم من تابعا * فنقضهما عقدة ضبحة
وإن يظهرا يُظهرا غارة * وان يكتما تبتلى القرحة
وقال المغيرة بن شعبة فيما كان أشار به :
منحت علياً في ابن حربٍ نصيحةٌ * فردّ فما منّى له الدهر ثانيه
وقلت له أرسل إليه بعهده * على الشام حتى يستقرّ معاوية
هامش
( 3 ) . تاريخ الطبري : مكحلة ، والإشارة هنا إلى طلحة والزبير وكلح اعبس وجهد ومكحلة : عبوس الوجه .
( 1 ) . في الطبري : لها .
( 2 ) . أدمج الطبري هذا القسم من الخبر السابق وترك ايراد الشعر وكل ما جاء بعده .