تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
جهة أخرى ؛ حتّى إذا تمًّ أمر المعسكرين على الصلح ورأى « السبئيون » أتباع « عبد الله بن سبأ » ذلك ؛ خافوا على أنفسهم من مغبّة هذا الصلح ، فاجتمعوا سرّاً في سواد الليل يتشاورون فأوعز إليهم رئيسهم ( بطل القصّة « ابن سبأ » أن يندسّوا بين الجيشين ، فيهجم من اندسّ منهم في جيش علىّ على جيش عائشة ، من اندسّ منهم في جيش عائشة يهاجم جيش علىّ ، ويثيروا الحرب فجأةً ، فراقت لهم الخطّة ، ونفذوها في غلس الليل دون علم علىّ وعائشة . وهكذا أنشبت الحرب خلافاً لرغبة قادة الجيشين . وهكذا وقعت حرب الجمل . هذه الأسطورة الخرافيّة وضعها « سيف بن عمر » قبل سنة 170 ه - ، ومنه أخذ جميع المؤرّخين ، ثمَّ اشتهرت القصّة وانتشرت في كتب التاريخ مدى القرون حتّى يومنا هذا حتّى أصبحت من الحوادث التاريخيّة الشهيرة التي لا يتطرّق إليها الشك ، وقد فات الغالب من الكتاب والمؤرّخين من الشرقيّين والمستشرقين : أنَّ هذه الأسطورة وضعها راوٍ واحدٌ ، وأن هذا الراوي مشهور عند القدامى من علماء الحديث بالوضع ، ومتّهم بالزندقة . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع ، ص 17 من : « عبد الله بن سبأ » لترى ترجمة عند العلماء وكذلك كتاب الأسطورة السبئية الجزء ، ص 21 - 28 .