تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

وقد روى عن طرق مختلفه « 1 » أنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكّة قالت : أبعده الله . ذلك بما قدّمت يداه وما الله بظلّام للعبيد ، وكانت تقول : أبعده الله ، قتله ذنبه ، وأقاده الله بعمله ، يا معشر قريش لا يسومنّكم قتل عثمان كما سام أحمر ثمود قومه ، إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر ذو الإصبع . ثمّ أقبلت مسرعة إلى المدينة وهي لا تشك في أنّ طلحة هو صاحب الأمر ، وكانت تقول : بعداً لنعثل وسحقاً ، إيه ذا الإصبغ ، إيه أبا شبل ، إيه ابن عمّ ، لله أبوك أما إنّهم وجدوا طلحة لها كفؤاً ، لكأنّى أنظر إلى إصبعه وهو يبايع ، حثّوا الإبل ودعدعوها . « 2 » ولمّا انتهت إلى سَرِفٍ « 3 » في طريقها إلى المدينة لقيها عبيد بن أمّ كلاب « 4 » فقالت له : مَهيَم قال : قتلوا عثمان ( رض ) ثمّ مكثوا ثمانياً . قالت : ثمّ صنعوا ماذا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالإجماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ؛ اجتمعوا إلى علىّ بن أبي طالب ، فقالت :

هامش
( 1 ) . كالمدائنى في كتاب الجمل ، وأبو مخنف لوط بن يحيى على رواية ابن أبي الحديد عنهما في شرحه : ومن كلام له بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء : ( معاشر الناس ، النساء نواقص الايمان ) ج 6 من تجزئة المؤلف ج 2 / 76 ط . مصر .
( 2 ) . دعدعوها : حرّكوها .
( 3 ) . سرف على بعد ستّة أميال آو آكثر من مكّة . معجم البلدان .
( 4 ) . هو عبيد بن أبي سلمة الليثي ينسب إلى أمه ، وقد روى ما دار بينها وبين عبيد كل من الطبري 5 / 172 ، وط . أوروبا 1 / 3111 ، وابن الأثير 3 / 80 ، وكنز العمال 3 / 161 ، وابن سعد 4 / 88 بترجمة عبيد ابن أمّ كلاب مختصراً . وابن أعثم ( 2 / 248 - 250 ) ط . حيدر آباد 1388 هجرى ، 1968 م ، وجاء اسمه في الطبري عبد تحريف .