واجتمع إليها الناس ، فقالت :
يا أيّها الناس إنّ عثمان قُتِلَ مظلوماَ والله لأطلبنّ بدمه . وكانت تقول : يا معشر قريش إن عثمان قد قتل ، قتله علىّ بن أبي طالب ، والله لأنملة
- أو قالت - لليلة من عثمان خير من علىٍّ الدهر كلّه . « 2 »
علىّ والمتخلفون عن بيعة :
وتخلّف عن البيعة عبد الله بن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد ، وحسّان بن ثابت ، وسعد بن أبي وقّاص ، فجاء عمّار والأشتر إلى علىّ فقال عمّار : يا أمير المؤمنين ! قد بايعك الناس كافّة إلّا هؤلاء النفر فلو دعوتهم إلى البيعة كي لا يتخلّفوا في ذلك عن المهاجرين والأنصار .
فقال : يا عمّار ! لا حاجة لنا في من لا يرغب فينا .
فقال الأشتر : إنّ هؤلاء وإن كانوا سبقوا بعضنا إلى رسول الله غير أنّ هذا الأمر يجب أن يجمعوا عليه ويرغبوا فيه . . .
فقال علىّ : يا مالك ! إنّى أعرف بالناس منك ، دع هؤلاء يعملوا برأيهم .
فجاء سعد إلى علىّ وقال : والله يا أمير المؤمنين لا ريب لي في أنّك أحقّ الناس بالخلافة وأنّك أمين على الدين والدنيا غير انّه سينازعك على هذا الأمر
هامش
( 2 ) . في رواية البلاذري في الانساب 5 / 91 .
وروى أبو مخنف عن قيس بن أبي حازم انّه حجّ في العام الذي قتل فيه عثمان وكان مع عائشة ثمّ ذكر قريباً ممّا مرّ آنفاً ، راجع ابن أبي الحديد في شرحه ( ومن كلام له بعد فراغه من الجمل ) وروى أيضاً انّهاا لمّا بلغتها بيعة علىّ قالت : تعسوا ، تعسوا ، لا يردون الأمر في تيم أبداً .