اخبار ما بعد الحرب
الف - رواية سيف توجّع علىّ على قتلى الجمل ودفنهم وجمعه ما كان في العسكر والبعث به إلى البصرة 1 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » وأقام علىّ بن أبي طالب في عسكره ثلاثة أيّام لا يدخل البصرة ، وندب الناس إلى موتاهم ، فخرجوا إليهم فدفنوهم ، فطاف علىٌّ معهم في القتلى ، فلمّا أتى بكعب بن سور قال : زعمتم « 2 » انّما خرج معهم السفهاء ، وهذا الحبر قد ترون . واتى على عبد الرحمن بن عتّاب فقال : هذا يعسوب القوم - يقول الّذى كانوا يطيفون به - يعنى أنّهم قد كانوا اجتمعوا عليه ، ورضوا به لصلاتهم ، وجعل علىّ كلّما مرّ برجل فيه خير قال : زعم من زعم أنه لم يخرج الينا الّا الغوغاء ، هذا العابد المجتهد . وصلّى على قتلاهم من أهل البصرة ، وعلى قتلاهم من أهل الكوفة ؛ وصلّى على قريش من هؤلاء ، فكانوا مدنييّن ومكّييّن ، ودفن علىٌّ الأطراف في قبر عظيم ، وجمع ما كان في العسكر من شئ ، ثمّ بعث به إلى مسجد البصرة ؛ أنّ من عرف شيئا فليأخذه ، الّا سلاحاً كان في الخزائن عليه