شيمان ، فقال له كعب بن سور : انّ الجموع إذا تراءوا لم تستطع ، وانما هي بحور تدفّق ، فأطعنى ولا تشهدهم ، واعتزل بقومك ، فانّى أخاف ألّا يكون صلح ، وكن وراء هذه النطفة ، ودع هذين الغارين من مضر وربيعة ، فهما أخوان ، فأن اصطلحا فالصّلح ما أردنا ، وان اقتتلا كنا حكّاماً عليهم غداً - وكان كعب في الجاهليّة نصرانيّاً - فقال صبرة : أخشى أن يكون فيك شئ من النصرانيّة ؛ أتأمرني أن أغيب عن اصلاح بين الناس ، وان اخذّل أم المؤمنين وطلحة والزبير ان ردّوا عليهم الصلح وأدع الطلب بدم عثمان ! لا والله لا أفعل ذلك أبداً ، فأطبق أهل اليمن على الحضور . 3 . حدثنا سيف عن عمرو بن محمد قال : « 2 » قال الا حنف بن قيس لعلىّ - رضي الله عنه - ان شئت جئتك في مئتى رجل من أهل بيتي وان شئت لم أحضرك وكففت عنك أربعين ألف سيف من قومي وغيرهم ؛ قال : كُفّ عنىّ أربعين ألف سيف . فنادى : يال أدّ ! فلم يجبه الا بنو سعد ثمّ نادى : يال تميم ! فلم يجبه الا بنو سعد ثمّ نادى : يال سعد ! فأجابوه جميعاً ، فقال : اعتزلوا بنا هؤلاء القوم ، فان يكن قتال عوفيتم منه واحتاجوا إليكم غداً ، وان يكن صلح فذاك ما أردتم وأردنا ، فخرج بهم إلى وادى السباع فنزل به . وبلغ عليّاً - رضوان الله عليه - الّذى صنع فقال : ان شئتم قلتم : أهي الناس وخيرهم لقومه . 4 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الضريس البجلىّ ، عن
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 180
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٨٠
هامش
( 2 ) . لم يرد الخبر عند الطبري ورواها سيف في كتاب الجمل رواية 253 ص 324 .