حول علم المقاصد الشرعيّة وبعض أمثلته التطبيقيّة
تعريف العلم
عرّفه المرحوم العلّامة الشيخ ابن عاشور بأ نّه : « الوقوف على المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها ، وتدخل في ذلك أوصاف الشريعة وغاياتها العامّة ، والمعاني التي لا يخلو التشريع من ملاحظتها ، وكذلك ما يكون من معان من الحكم لم تكن ملحوظة في سائر أنواع الأحكام ، ولكنّها ملحوظة في أنواع كثيرة منها » « 1 » .
وفي مجال الفصل بينه وبين علم الأصول الذي عرّف بأ نّه « العلم بالقواعد التي يتوصّل بها إلى الفقه على وجه التحقيق » أو « أنّه العلم بالكبريات التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي مباشرة » أو أنّه « منطق الفقه » .
في هذا المجال ، يرى المرحوم العلّامة ابن عاشور أنّ علم الأصول ظنّي ؛ لوجود الأحوال العارضة ، ولوجود مبدأ التعليل وغير ذلك ، أمّا علم المقاصد فهو علم قطعي « 2 » .
ولكنّنا نرى :
أولًا : أنّ العلم مهما كان يجب أن يكون مؤدياً إلى القطع وإلّا لم يعد علماً .
هامش
( 1 ) المقاصد الشرعية ، الشيخ ابن عاشور : ص 165 . .
( 2 ) يراجع الكتاب الشيخ الحبيب بن الخوجه في الموضوع . .