تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قليلة ، وأنّ السير في طريقه جميل جميل ، وأنّ إحياءه بكامله يحتاج إلى دماء شهدائنا ، من جندي ، وحارس ثوري ، ورئيس جمهورية ورئيس وزراء ، وعلماء مفكّرين جهابذة . . . سنواصل الدرب ما دامت لنا عين تطرف ، ويد تصول ، وقلب ينبض بحبّ اللَّه ، ووجود يهفو لحكم القرآن العزيز . إنّنا - أيّها الإخوة والأخوات - قد صمّمنا على أن نحكم بما أنزل اللَّه ، ونقيم حدود اللَّه بحذافيرها ، وأن نلتزم بالقرآن ، وننفي كلّ المظاهر التي نفاها ، فلا استعمار ولا استبداد ولا استغلال . . . لا ملوكية ولا مملوكية ، لا ظالم ولا مظلوم . . . لا خمر ولا قمار على الإطلاق ، ولا أيّ شيء ينفيه القرآن ، وذلك رغم كلّ العقبات الصعوبات ، ورغم كلّ الأكاذيب والشائعات والتهم التي تكاتف الشرق والغرب على صنعها وزرعها في طريقنا ، لقد اتّحدت الإيدي الاستعمارية ، الغربية والشرقية ، الرأسمالية والشيوعية والصهيونية العالمية جميعاً ، وراحت عقولهم تخترع وتبتدع ، ولا تترك وسيلةً لإيقاف زحفنا ، وقد راع هؤلاء الأعداء أنّهم يجدون كلّ ضربة يوجّهونها إلينا ، تتحول إلى رؤوسهم والى مخططاتهم اللئيمة . إنّ شعبنا المسلم - أيها الإخوة والأخوات - بتأثير الممارسة العملية القرآنية ، والتهيئة الداخلية ، والجهاد في سبيل اللَّه ، قد منّ اللَّه عليه بروح ثورية تضحوية ، تذكرنا - بوضوح - بالروح الثورية الواعية التي كانت لدى الرعيل الأول . وليتكم معنا تشهدون الشيوخ والشباب ، يتهافتون على الإمام الخميني في داره المتواضعة ، طالبين منه الدعاء لهم كي يرزقهم اللَّه الشهادة ، والأمهات لا يبكين أبداً عند استشهاد أبنائهنّ ، بل ويرفضن أن يعزين الجيران والعائلة ، معلنات بأنّ أبناءهنّ أحياء عند ربهم يرزقون ، وأنّ الطفل في إيران الإسلام اليوم يتغنّى بالقرآن ومسيرته الكبرى التي يجب أن يضحّي في سبيلها بكلّ غال ونفيس . . . .