تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وكذا يسعى المؤمن لمصلحة أخيه كما يسعى لمصالح نفسه ، ذلك حيث ينزع الغلّ من صدره والحقد من قلبه ، وينظر كلّ المسلمين إلى بعض - مهما كانوا - نظرة الإخاء وبعين الرضا ، ذلك حين يحسّ بوجدانه ، ويجد بضرورة حسّه عزّه بعزّ إخوانه ، وقوته بقوة إخوانه ، وإنّ الواحد منهما عون لآخر . . . وهل يتقاعس الأخ عن تقوية أخيه وعونه وتعزيزه وصونه ؟ ! أيها الإخوة المؤمنون قد عرف اليوم - حتّى الأبكم والأصم من المسلمين - أنّ لكلّ قطر من أقطار العالم الإسلامي حوتاً من حيتان الغرب ، وأفعى من أفاعي الاستعمار الصليبي والصهيوني ، فاغراً فاه لالتهام ذلك القطر بمن فيه . كما قاموا بما يريدون في فلسطين الإسلامية قبل أكثر من عشرين سنة ، وها هم قد أكملوه باحتلال الأماكن المقدسة في القدس الشريف . واليوم - أيّها الإخوة - ينادي المسلمون هناك بالعون والمؤازرة من أجل إنقاذ فلسطين المحتلّة والمسجد الأقصى الذي بارك اللَّه حوله . . . . وفي الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال : « من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلًا ينادي يا للمسلمين ! ولم يجبه ، فليس بمسلم » « 1 » أفلا يكون هذا جامعاً للمسلمين ، ومؤججاً لنار الغيرة والحماس في عزائمهم ؟ أفلا تكون شدة تلك الآلام ، وآلام تلك الشدة ، باعثاً لهم على الاتّحاد ، وإماتة ما بينهم من الأضغان والأحقاد ؟ ! ولا شك أنّ الوحدة والاتّفاق أمر واجب داخل البلاد الإسلامية وخارجها ، فمن
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 164 ح 5 . .