تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأفكار والتوقّعات التي يداخلها شيء غير قليل من السلبية واليأس . وفي رسالته تلك ، كتب لي يقول : « أصبحتُ في ظلال الثورة الإسلامية أكثر بصيرة ووعياً بالحاضر والمستقبل » . لا أريد أن أطيل وإنّما اختصر بأنّ المرحوم الدكتور صدّيقي أبدى رغبة في أن يجد بعض أعماله المحورية مترجمة ومتداولة في الفارسية ، وقد تحقّقت لأخي هذه الرغبة من خلال الكتابين اللذين أصدرتهما عنه في نطاق سلسلة حركات إسلامية معاصرة . نحن في مناسبة نحتفي بها بذكرى الدكتور كليم ، ومن الأمانة أن نتحدّث بعض الشيء عن الوجه الآخر للعلاقة به ، بل ربّما كان هذا الوجه انفع من الأول في إثراء المناسبة ، وفي إفادتنا جميعاً . في الوجه الآخر أرى من الضروري أن أُشير بصراحة إلى أنّنا كنّا نختلف في بعض مواطن الفكر والموقف ومستويات التحليل مع الدكتور صدّيقي . كنّا نقرأ لصدّيقي ، بيد أنّ هذه القراءة لا تعني الموافقة على جميع أفكاره ، ولا التطابق مع كافة آرائه ، من هنا ما ذكرته في بداية الكتاب الأول من الكتابين اللذين نشرتهما عنه بالفارسية ، من أنّ نشر أعماله لا يعني التوافق الكامل مع أفكاره . وإذا كان لابدّ من أمثلة شاخصة فإنّي أسمح لنفسي أن أقول ، بأ نّي اختلف معه في النظرة إلى مسألة الأحزاب الإسلامية في بلاد المسلمين . . . لقد التزم الدكتور صدّيقي موقفاً رافضاً لأيّشكل من أشكال التحزب في العالم الإسلامي ، معلّلًا ذلك بأفكار نظرية ساقها في كتبه ومقالاته ، تعود في أغلبها ربّما - إلى المرارة التي أحسّ بها من فشل كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة في تحقيق نصر شاخص على مستوى الأهداف الكبيرة التي تنادي بها . كما جاءت أخطاء بعض قيادات هذه الحركات لتعزّز نظرة الدكتور صدّيقي السلبية الرافضة .