المفتي محمد نصر فريد واصلكفاح من أجل العلم والفكر والتقريب
يعدّ الأستاذ محمد نصر فريد من أبرز الوجوه الأزهرية التي قضت عمرها في سبيل العلم والفكر ، من خلال سلسلة الكتابات والتأليفات العلمية والمعرفية الكثيرة .
ففي الوقت الذي خاض غمار الفقه بعدّة موضوعات ، من جملتها ( أحكام السرقة في الفقه الإسلامي ) و ( نظرية الدعوى والإثبات في الفقه الإسلامي ) مضيفاً إليها سلسلة ( الولايات الخاصة : الولاية على النفس والمال في الشريعة ) و ( الولايات الخاصة : نفقة الأولاد والأقارب ) لم يدع حظّه في مجال الفقه الجنائي المقارن ، ولا في مجال الدراسات المعاملاتية ، على مستوى العقود الربوية والمعاملات المصرفية والسياسة النقدية .
وليس هذا بمستغرب ، إذ إنّ الرجل ( 1937 م ) قد عمل أستاذاً للدراسات العليا ، ثم رئيساً لقسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر ، ثمّ انتدب لشغل منصب عميد كلية الشريعة والقانون بالدقهلية عام 1995 ، ثمّ عيِّن مفتياً للديار المصرية في سبتمبر عام 1996 ، وظلّ بهذا المنصب حتّى عام 2002 م خلفاً للشيخ محمد سيد طنطاوي .
لقد كتب البحوث المتعلّة بالفقه الإسلامي والمعاملات التجارية ، لكنّه أبرز اهتماماته تلك على الصعيد المقارن ، ممّا نال حظاً وافراً في هذا الميدان العلمي .
وهذا ما شجّعني على انتهاز الفرصة للقائه ، إلّاأ نّها لم تسنح ، فعزمت على إرسال رسالةٍ له ، وصادف ذلك أيام شهر رمضان المبارك ، هذا نصّها :