بالإضافة إلى ذلك ، ربما توجد في مجموع مؤلّفات العلّامة الشهرستاني - البالغ عددها 350 إنتاج علمي موزّع ما بين كتاب ورسالة وبحث ومقالة - العشرات من الموارد الأخرى التي يشرح فيها آراء الشيعة ، ويوضّح أفكارهم بهدف إزالة الشبهات والإبهامات عنها ، ما يؤدي بالتالي إلى منهجية علمية ومنطقية للتقريب بين المذاهب الإسلامية .
يقول الدكتور إسماعيل طه الجابري في كتابه « هبة الدين الشهرستاني ، منهجه في الإصلاح والتجديد وكتابة التأريخ » ما حاصله : إنّ العلّامة الشهرستاني طرح موضوعاً بعنوان فضل الشيخين في إحدى مجلّدات كتابه ( الدلائل والمسائل ) ، أوضح فيها مكانتهما في التأريخ الإسلامي ، مشيراً إلى دورهما في انتشار الإسلام وتأسيس الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، وذكر أنّهما كانا يعيشان حياةً بسيطةً ، كما تطرّق لموضوع تشاورهما مع الإمام علي عليه السلام إبّان تلك الفترة .
الثانية : دوره في ميادين الجهاد ومقارعة المحتلين
كان للعلّامة الشهرستاني دور كبير في الجهاد المقدس ضد المحتلّين الأجانب جنباً إلى جنب مع سائر علماء ومراجع العراق إبّان الثورة المعروفة ب ( ثورة العشرين ) .
وقبل ذلك ، وخلال عامي 1914 و 1915 م ، كان قد شارك في الانتفاضة الشعبية بقيادة علماء الذين في العراق ، لمقارعة الاحتلال الإنجليزي ، وكان يعدّ أحد القادة الأساسيين والبارزين في ميدان الجهاد ، وخاصة في معركة ( الشعيبة ) التي تولّى فيها السيد مسؤولية قيادة المجاهدين من القوات الشعبية المسلحة ، وله مذكرات حول هذه المعركة نشرت في كتاب بعنوان « معركة الشعيبة » من منشورات دار الضياء في النجف الأشرف عام 1429 ه .
وأمّا بالنسبة لثورة العشرين فقد كان له دور كبير فيها من خلال حثّ الجماهير