من هول كلمتي فرنسا وألمانيا « 1 » .
ويرى السيد أن الاستعمار يشكل أهم قضية وألم اجتماعي يعاني منه الإسلام مع تداعياته الاجتماعية والنفسية وسلب ثقة الشعب المستعمر بنفسه وتحقير شخصيته ونهب ثرواته الوطنية والأهم من كل ذلك احساسه بالأحباط وعدم إيمانه بأصالة الثقافية وهويته الاجتماعية .
علاج هذه الصدمة
إذن ما هو الحل ؟ إن كل مصلح اجتماعي لو أراد معالجة هذه الألم الاجتماعي ، ينبغي عليه أولًا الاهتمام بالتوعية الذاتية للمجتمع واكتشاف الألم والصدمة ثمّ التوجه نحو العلاج والمداواة .
لذلك لاحظ السيد أن العنصر الضروري هو بلوغ الصحوة والتوعية الذاتية الاجتماعية والذي يتمثل في التوعية بتعيين المصير وتدخل ونفوذ الفلسفة الاجتماعية والتأريخ في عقلية المخاطبين والأمة الاسلامية . بما إن المسلمين على معرفة بالثقافة الإسلامية ، كان ينبغي على السيد جمال الدين أن يوضح مسألتين رئيستين من الناحية الثقافية للمسلمين وإعادة بنائها : 1 - مسألة المصير 2 - عنصر الحركة التأريخية .
ويكتب السيد : إن للتأريخ علم مختص به فهو أعلى من الروايات التأريخية التي بحثها علماء كل شعب . وهو علم يبحث في مسيرة الشعوب وتحولها وكيف تطورت وكيف تدهورت وما هي طبيعة الأحداث الكبيرة وخصائصها وما هي العوامل الدخيلة في التغيير والتبديل في عادات وأخلاق وأفكار شعب من الشعوب ولا ينحصر التغيير في العادات والأخلاق بل وحتى في الاحساس الداخلي ووجدان
هامش
( 1 ) سيد جمال الدين أسد آبادي ، مجموع مقالات جمالية : ص 161 ، ج 2 ، انتشارات إسلامي 1351 ه . ش . .