معالم الحياة في العالم وكذلك توغل الأجنبي وهيمنة الأجانب واحتلال البلدان الإسلامية من أهم الآلام والمصائب في المجتمع الإسلامي ومصدرها القوي الأجنبية .
إن السيد قد كتب مجموعة مقالات في توعية البلدان الإسلامية بالفارسية وقد جمعها ابن شقيقته السيد لطف اللَّه جمالي حيث كتب في أحد مقالاته بعنوان : لماذا ضعف الإسلام ؟
« علينا أن ننظر الآن إلى الأحوال الحالية للمسلمين وأن نجري مقارنة بينها وبين الأوضاع السابقة وأن نوضح معالمها في الترقي والتدهور وقد بلغت نفوس المسلمين في العالم اليوم بما يزيد عن ثلاثمئة مليون نسمة ويعني ذلك إن نفوسهم تزيد اليوم الفين مرة عن نفوس المسلمين في زمن فتحهم لبلدان العالم وكانت بلادهم تمتد آنذاك من ساحل البحر الأطلسي حتى قلب بلاد الصين . فكلّها أرضي مستقلة وعامرة وهي أفضل بقاع الأرض تتمتع بطبيعة وطقس نظيفين وذات تربة خصبة وتمتلك أنواع النعم التي وهبها اللَّه لها ومع ذلك باتت أراضي المسلمين اليوم منهوبة وأموالها مسلوبة يحتل الأجانب بلدانهم ويصادر الأخرون ثرواتهم . فيا للمصيبة ! ويا للرزية ! ما هذه الأحوال وما هذه المسكنة . إن مصر والسودان وشبه الجزيرتين الهنديتين تخضع للاحتلال البريطاني وتحتل فرنسا مراكش وتونس والجزائر وباتت هولندا مالكة الرقاب في جاوة وجزر بحر المحيط وتحتل روسيا بلدان تركستان الغربية وبلاد وما وراء النهر والقوقاز وداغستان كما تحتل الصين تركستان الشرقية ولم يبق من الممالك الإسلامية إلّامعدود منها في حالة الاستقلال وهي تعاني اليوم من الخوف والخطر العظيم ولا تغفوا أعينهم في الليل خشية من الأوروبيين ولا يستقرون في النهار ذعراً وخوفاً من الغربيين . وبات نفوذ الأجانب متوغلًا في عروقهم وهم يرتعدون من اسمي الروس والإنجليز ويصابون بالدهشة
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 316
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣١٦