تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

سيد جمال الدين الأسد آبادي ( الأفغاني )

يعدّ السيد جمال الدين الأسد آبادي أبرز الداعين إلى الصحوة في المشرق ، وإذا كنا نتأمل ونتوقف لحظة عند هذا المفهوم من الصحوة والتوعية نستعيد معرفة أهمّ الدوافع والخدمات التي أسداها هذا السيد ، وسنذ عن بدوره الريادي في حركات التحرر التي شهدتها بلدان المشرق . فهناك ألم ومن أجل علاج هذا الألم ، ينبغي أولًا معرفة أسبابه ثمّ التوجه نحو علاجه . فإذا كان الجسم السليم وجهاز الحياة متعرض إلى صدمة فمن المؤكد أن تشعر باقي الأجهزة والأعضاء في ذلك الجسم بالألم . ومهم أن نعرف أي ألم هذا وفي أي زمن قد حدث ؟ ومن أهم الآلام هو الألم الاجتماعي : فهل يكون داخلياً أم أنّه ألم الخارجي ؟ الأمية والدكتاتورية التي تحبس الأنفاس وتوجد الكبت تشكل ألماً داخلياً غير أن الاستعمال واحتلال أراضي المسلمين من جانب الأجانب خارجي . التفرقة وانعدام الوحدة بين المسلمين بالرغم من أنّهما يشكلان ألماً داخلياً للمجتمع الإسلامي لكنّهما يشكلان للدول وما بينهما ألماً خارجياً ، فأي مجتمع يتمكن فيهء الفرد المصلح والمثقف الاجتماعي تمييز آلامه الاجتماعية من بين مجموع الآلام ؟ كان السيد يرى الجهل وانتشار الخرافات وعدم ادراك العلوم الحديثة التي غيرت