تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عبد الحسين الواحدي » أصرّ على قتل هذا المأجور فلحقه إلى بغداد بصحبة فدائي آخر ، ولكنّه ألقي القبض عليهما في « الأهواز » وسلّما إلى الجنرال السفّاح « تيمور بختيار » فقتله رمياً بالرصاص في مكتبة الخاصّ من دون محاكمة ، وانتقل إلى ربّه حيث تنتظره جنان الخلد ورضوان من اللَّه أكبر . وبعد ذلك شنّت الحكومة العميلة حملةً واسعة النطاق لإلقاء القبض على المجاهد الكبير « نوّاب صفوي » وبقية إخوانه « محمّد الواحدي » ، « عبد خدائي » ، « هليل طهماسبي » وغيرهم ، وقد كانوا مختفين في بيت آية اللَّه طالقاني إلّاأ نّهم انتقلوا إلى بيت آخر لعلمهم بأنّ منزل السيّد طالقاني مرصود من قبل السلطات وزبائنها المأجورين ، وفي هذا البيت تم إلقاء القبض عليهم ونفّذ في المجاهدين حكم الإعدام بتاريخ 27 / 1 / 1334 ه ش / آذر 1955 م . يعتبر الشهيد السعيد نوّاب صفوي وأنصاره الأوفياء طليعة المطالبين بإقامة حكومة العدل الإسلامي ، وذلك بعد شهر شهريور 1320 ه ش ، وقد بنوا جهادهم من أجل هذا الهدف النبيل على الكفاح المسلّح ، فقد بات في فكر هذه الجماعة المؤمنة بأنّ قتل أركان النظام الاستبدادي هو الطريق الأمثل نحو تأسيس الحكومة الإسلامية ، وهكذا وجّهوا رصاص أسلحتهم المتواضعة إلى صدر « كسروي » رأس الاتجاه الرجعي المناهض للاسلام ، والمتطاول على خاتم الرسل محمّد ، وإلى صدر « هزير » وزير البلاط حينذاك والعقل المدبّر لأعمال الشاه ، والى صدر الجنرال « رزم آرا » رئيس وزراء الشاه وخادم الاستعمار والمعارض لتأميم النفظ ، وصدر « حسين علاء » خادم العائلة المالكة والمسؤول عن اشتراك إيران في حلف بغداد « السنتو » . هؤلاء هم بعض من حكمت عليهم « الثورة الإسلامية » في حينها بالإعدام ، وقد نفّذته فعلًا على أيدي أبطالها من أبناء الإسلام ، وبأمر من المجاهد الكبير الشهيد السيّد مجتبى نوّاب صفوي .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 295 | السيد هادي الخسروشاهي