تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ونحن إذا ما راجعنا الوثائق التاريخية واعتمدنا الشواهد الحقيقية سوف نحكم دون تردّد بأنّ « فدائيان اسلام » هم طلائع الكفاح المسلّح ضد الطاغوت ، وليس الذين عرضوا أنفسهم للقتل في إحدى الغابات ، أو آخرين من الذين سرعان ما انحرفوا عن طريق الحقّ وارتموا بأحضان المدارس الغربية . نعم إنّ تلك الطلائع تمثّل « فدائيان اسلام » الذين تابعو جهادهم المرير ، إذ ظهر ذلك بإعدامهما « حسن علي منصور » رئيس وزراء الشاه ، الذي أحيا معاهدة « الكابتولاسيون » التي تعطي امتيازات خاصة للأميركيين ، لقد تمّ إعدامه في سنة 1342 ه ش / 1963 م على يد أحد المتبقّين من قيادة « فدائيان اسلام » - الشهيد صادق أماني - الأمر الذي سبّب في إعدامه وثلاثة أبطال آخرين ، وآخر من ارتوى رحيق الشهادة من هذه الجماعة المؤمنة هو الشهيد العزيز « مهدي عراقي » على أيدي زبانية عميلة منحرفة ، وذلك بعد انتصار الثورة الإسلامية . والذي نريد أن نقوله هنا وعلى وجه السرعة : إذا كان إعدام أحد أفراد الشرطة أو الأمن يعتبر عملًا مسلحاً ، فإنّ الواجب يقتضينا أن نعترف بأنّ إعدام رؤوس الخيانة من أمثال « كسروي ، هزير ، رزم آرا ، منصور » الذين كانوا يمثّلون قنوات الاستعمار فكرياً وسياسياً واجتماعياً ، يعتبر قمة العمل الثوري المسلّح ، وأن نعبّد القائمين بهذه الأعمال الطلائع الحقّة للجهاد المسلح في تاريخ شعبنا المعاصر . إنّ مطالعة سريعة لكتاب ( الشهيد نوّاب صفوي ) حول الحكم الإسلامي ، والذي طبع مرةً في تاريخ آبانماه 1329 / 1950 م ومرة أخرى في النصف الثاني من شهر خرداد عام 1332 / 1953 ، ذلك الكتاب الذي طبعه ونشره ذات الجماعة المجاهدة ، تعطينا صورةً لا بأس بها عن معالم الخطّة الجهادية التي اتّبعها الفدائيون بقيادة الشهيد نوّاب صفوي من أجل الحرية والاستقلال في ظلال الدولة الإسلامية ، فقد بات في تصوّر الشهيد نوّاب صفوي بأنّ الحرب المسلّحة في الطريق الوحيد
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 296 | السيد هادي الخسروشاهي