« فدائيان اسلام » في سبيل التقريب « 1 »
كانت بداية تعرّفي على « فدائيان اسلام » والشهيد السعيد نوّاب صفوي تعود إلى مطالعتي للصحف السائرة في ركابهم الثوري آنذاك ، ومن هذه الصحف « أصناف » و « نبرد ملت » التي تعني في العربية : جهاد الشعب ، وأخيراً صحيفتهم الناطقة باسمهم والتي كان اسمها « منشور برادري » وترجمها في لغة الضاد « نشرة الإخوة » .
واكتملت معرفتي بهذه الصفوة المؤمنة المجاهدة باستلامي كتابهم الموسوم « بيان فدائيان اسلام » أو دليل الحقائق .
كنت حينذاك في مدينة تبريز ، وبعدها انتقلت إلى قم المقدسة بقصد الدراسة وطلب العلم ، وفيها توثّقت صلاتي بهذه الكوكبة المتفانية في سبيل اللَّه ، واتّخذت نوعاً من الاشتراك في التفكير والعمل مع الإخوان ، وحينها طرح المشروع الانكليزي الاستعماري « حلف بغداد » حيث تقرّر أن تلتحق « إيران » عضواً فيه ، فقرّر « فدائيان اسلام » على إثرها إعدام رأس الخيانة في وقته العميل « حسين علاء » رئيس الوزراء ، وعهدت بذلك إلى أحد منتسبيها الأبطال ألا وهو المؤمن الصامد « مظفر علي ذو القدر » ولكنّه لم يوفّق في عمله تماماً ، الأمر الذي لم يمنع العميل المذكور من السفر إلى بغداد معصوب الرأس للاشتراك في المؤتمر الاستعماري الخطير ، إلّاأنّ أحد أركان المنظمة وهو المجاهد الفذّ الشهيد « السيد
هامش
( 1 ) مقال منشور في نشرية مركز الثقافة الإسلامية في أوروبا ، روما / إيطاليا ، سنة 1985 م بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد المجاهد السيد نواب صفوي . .