تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أولًا أحب أن أقول أن أفغانستان ضحية أخرى من ضحايا مؤامرات الولايات المتحدة والسوفيات ضد العالم الإسلامي . فقد كان هناك اتفاق تام بين الدولتين على احتلال أفغانستان . وما احتجاجات الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها ، وبعض التصرفات التي لا قيمة لها إلّاذر للرماد في العيون . وللأسف الشديد أنّ بعض المصريين سكتوا عن هذا الحدث الجلل ، وكأ نّه لا يعنيهم ، منهم مسلمون ومنهم مسيحيون . كذلك وقفت منظمة التحرير الفلسطينية موقفاً سلبياً من هذا الاغتصاب . أمّا الإخوان المسلمون فقد وقفواً موقفاً ايجابياً عملياً . فدعوا إلى مؤتمر عقد في الأزهر الشريف حضره الكثير من الزعماء المسلمين من مختلف البلاد الإسلامية ، كما أهاب الإخوان بالتطوع للجهاد في سبيل إنقاذ أفغانستان ، وبادر الشباب إلى الاستجابة ، وحضروا إلى مقرّ مجلة « الدعوة » وقيّدوا أسماءهم وعناوينهم ، ولكن الاخوان لم يتمكّنوا من تسهيل خروجهم من مصر لأسباب خارجة عن إرادتهم ، ولا سلطان لهم عليها . وتسطيراً للحقيقة أنّني ذكرت في ذلك المؤتمر أنّ المسؤولين أخبرونا أنّهم يرسلون الأسلحة إلى المجاهدين في أفغانستان ، ولست أدري هل ما أخبروني به كان إجراءً منفذاً أم أنني كنت وسيلة لإذاعة خبر غير صحيح ؟ ولكن هذا ما حصل فعلًا . وإنّنى لا أذيع سراً إذا قلت : انّ الإخوان المسلمين خارج مصر ، لا يزالون يمدّون أفغانستان بالمال والأدوية والأطباء والمستشفيات المتنقلة ، وكل ما يحتاج إليه المجاهدون في هذا المجال . . . . ولكن أنّى لهذه المساعدات الضئيلة أن تقف في وجه قدرات دولة يعتبرها الناس إحدى أقوى قوتين في العالم ؟ ولا داعي للاسترسال فاللَّه وحده الذي يعلم ما يكابده الإخوان المسلمون في سبيل أفغانستان . شكراً لكم على إجابتكم الصريحة كما كنّا نتوقّع من سماحتكم ، ولم يكن هدفنا من هذا اللقاء إلّامرضاة اللَّه ، ولا ندعو إلّالخير الإسلام والمسلمين . وهذا